شرح
السهو من الشيطان . وحيث إنه امتنع من السجود فيسجد رغما
لأنفه . وكيفما كان فهي صريحة في المطلوب .
وربما يستدل أيضا بموثقة عمار عن السهو ما تجب فيه سجدتا السهو
قال : ( إذا أردت أن تقعد فقمت أو أردت أن تقوم فقعدت ، أو
أردت أن تقرأ فسبحت ، أو أردت أن تسبح فقرأت فعليك سجدتا
السهو . . الخ ) ( 1 ) .
وهي في نفسها وإن كانت صريحة في المدعى لكن يعارضها قوله
في الذيل : وعن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام ثم ذكر من قبل إن
يقدم شيئا أو يحدث شيئا فقال : ليس عليه سجدتا السهو حتى يتكلم
بشئ . . الخ حيث دلت على أن القيام في موضع القعود بمجرده
لا يوجب السجود إلا أن يتلكم سواء أريد به الكلام الخارجي كما
استظهرناه سابقا ، أو القراءة والتسبيح كما قيل ، فيتنافى مع الصدر
الدال على أن ذلك بمجرده من الموجبات فهي لا تخلو عن التشويش
الموجب للاجمال فتسقط عن صلاحية الاستدلال . والعمدة هي الصحيحة .
إلا أنه تعارضها روايات أخرى ظاهرة في عدم الوجوب ، كصحيحة
الحلبي : ( إذا قمت في الركعتين من ظهر أو غيرها فلم تشهد فيهما
فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع فاجلس وتشهد وقم فأتم
صلاتك ، وإن أنت لم تذكر حتى تركع فامض في صلاتك حتى تفرغ
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب الخلل الحديث 2 .