فصل في موجبات سجود السهو
( مسألة 1 ) : يجب سجود السهو لأمور :
الأول : الكلام سهوا ( 1 )
شرح
( 1 ) : المعروف والمشهور وجوب سجود السهو لمن تكلم في
صلاته ساهيا ، بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه ، ولم ينسب
الخلاف إلا إلى الصدوق ووالده ، ومال إليه السبزواري في الذخيرة :
بل قد ناقش صاحب الحدائق في صحة النسبة إلى الصدوق . وكيفما
كان فالمتبع هو الدليل . ويدلنا على الوجوب طائفة من الروايات :
منها صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم
فقال : ( يتم صلاته ثم يسجد سجدتين . . الخ ) ( 1 ) فإنها ظاهرة
في أن الموجب للسجود إنما هو التكلم ناسيا . وأن قول : ( أقيموا
صفوفكم ) إنما ذكر من باب المثال .
ومنها صحيحة : ابن أبي يعفور عن الرجل لا يدري ركعتين
صلى أم أربعا إلى أن قال عليه السلام في ذيلها : ( وإن تكلم فليسجد
سجدتي السهو ) ( 2 ) دلت بمقتضى الاطلاق على أن التكلم السهوي
متى ما تحقق سواء أكان في الصلاة الأصلية أم في ركعتي الاحتياط أم
ما بينهما فهو موجب لسجود السهو .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الخلل الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب الخلل الحديث 2 .