كان الأقوى كما عرفت عدم الفرق .
( مسألة 15 ) : لو اعتقد نسيان السجدة أو التشهد مع فوت
محل تداركهما ثم بعد الفراغ من الصلاة انقلب اعتقاده شكا
شرح
إلى ما ورد في بعض النصوص كصحيحة زرارة وغيرها ( 1 ) . من أنه
لا سهو في الأولتين .
لكن المراد به هو الشك لقرائن في نفس النصوص دلت على
لزوم سلامة الأولتين لكونهما فرض الله عن الشك في عدد الركعات
وإن حكم الشك فيها خاص بالأخيرتين ، وقد أطلق السهو على الشك
كثيرا كما مر التعرض لذلك في أحكام الخلل .
وعليه فاطلاق دليل القضاء الشامل للأولتين كالأخيرتين كالاطلاق
في حديث لا تعاد هو المحكم .
على أن في جملة من نصوص القضاء التصريح بأنه نسي السجدة
حتى ركع . ومن الواضح أن هذا غير شامل للركعة الأخيرة ، إذ لا
ركوع بعدها ، فلو بنى على عدم الشمول للأولتين لزم تخصيصه بالركعة
الثالثة من الصلوات الرباعية وهو كما ترى ، إذ مضافا إلى أنه من حمل
المطلق على الفرد النادر لا وجه لتقييدها بالصلوات الرباعية بعد اطلاقها
الشامل لها وللثنائية وللثلاثية كما لا يخفى .
فما عليه المشهور من اطلاق الحكم لكافة الركعات هو الصحيح ،
وإن كان الأحوط استحبابا لو نسي السجدة أو غيرها من الأجزاء
الواجبة من الأولتين إعادة الصلاة خروجا عن شبهة الخلاف .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخلل .