تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
كان الأقوى كما عرفت عدم الفرق . ( مسألة 15 ) : لو اعتقد نسيان السجدة أو التشهد مع فوت محل تداركهما ثم بعد الفراغ من الصلاة انقلب اعتقاده شكا
شرح
إلى ما ورد في بعض النصوص كصحيحة زرارة وغيرها ( 1 ) . من أنه لا سهو في الأولتين . لكن المراد به هو الشك لقرائن في نفس النصوص دلت على لزوم سلامة الأولتين لكونهما فرض الله عن الشك في عدد الركعات وإن حكم الشك فيها خاص بالأخيرتين ، وقد أطلق السهو على الشك كثيرا كما مر التعرض لذلك في أحكام الخلل . وعليه فاطلاق دليل القضاء الشامل للأولتين كالأخيرتين كالاطلاق في حديث لا تعاد هو المحكم . على أن في جملة من نصوص القضاء التصريح بأنه نسي السجدة حتى ركع . ومن الواضح أن هذا غير شامل للركعة الأخيرة ، إذ لا ركوع بعدها ، فلو بنى على عدم الشمول للأولتين لزم تخصيصه بالركعة الثالثة من الصلوات الرباعية وهو كما ترى ، إذ مضافا إلى أنه من حمل المطلق على الفرد النادر لا وجه لتقييدها بالصلوات الرباعية بعد اطلاقها الشامل لها وللثنائية وللثلاثية كما لا يخفى . فما عليه المشهور من اطلاق الحكم لكافة الركعات هو الصحيح ، وإن كان الأحوط استحبابا لو نسي السجدة أو غيرها من الأجزاء الواجبة من الأولتين إعادة الصلاة خروجا عن شبهة الخلاف .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخلل .
كتاب الصلاة — صفحة 316 | السيد الخوئي