شرح
الروايات كصحيحة حماد وغيرها أن تلك الأمور لم تعتبر في مطلق
السجود وطبيعيه ، وإنما هي واجبات في خصوص السجدة الأولى بعنوان
كونها أولى ، وكذا السجدة الثانية بعنوانها .
وعليه فالسجدة الصادرة الفاقدة لتلك الأمور يستحيل تداركها
لامتناع إعادة المعدوم ، والشئ لا ينقلب عما هو عليه ولا يتغير عما
وقع . فلو أتى بسجدة أخرى فهي سجدة ثانية لا أولى ، ولو كان
الخلل في الثانية وكررها فهي سجدة ثالثة لا ثانية ، والمفروض اعتبار
تلك الأمور في خصوص الأولى أو الثانية بعنوانهما لا في طبيعي السجود
فلا يعقل التدارك إلا بإعادة الصلاة واستينافها المنفية بحديث لا تعاد ،
بعد كون المنسي مما عدا الخمس .
فيما أن محل التدارك لم يكن باقيا ولم تجب إعادة الصلاة يحكم
بالصحة وعدم إعادة السجدة .
وهذا البيان بعينه جار فيما نحن فيه بناءا على ما عرفت من أن السجدة
المقضية جزء متمم وهي نفس السجدة الصلاتية بعينها قد تأخر ظرفها
وتبدل محلها فيلحقها حكم السجدة المنسية بعينه .
وأما بناءا على المسلك الآخر من كونها واجبا مستقلا قد تعلق بها
تكليف جديد فيشكل الحال حينئذ بل مقتضى القاعدة المتقدمة لزوم
إعادتها بعد عدم وقوعها على وجهها ، وعنوان الأولى والثانية إنما
اعتبر في السجود الصلاتي الأدائي دون القضائي ، ومعلوم أن فسادها
لا يستوجب إعادة الصلاة كي تنفي بحديث لا تعاد .
ودعوى ظهور دليل القضاء في مشاركة المقضي مع الفائت في جميع
الخصوصيات غير مسموعة إلا بالإضافة إلى الخصوصيات التي تتقوم بها
ذات العمل من الأجزاء والشرائط دون الأحكام كما في المقام . فإن