( مسألة 13 ) : لا يجب الاتيان بالسلام في التشهد القضائي
وإن كان الأحوط في نسيان التشهد الأخير اتيانه بقصد القربة
من غير نية الأداء والقضاء مع الاتيان بالسلام بعده كما أن الأحوط في
نسيان السجدة من الركعة الأخيرة أيضا الاتيان بها بقصد القربة مع
الاتيان بالتشهد والتسليم لاحتمال كون السلام في غير محله ووجوب
تداركهما بعنوان الجزئية للصلاة وحينئذ فالأحوط سجود
السهو أيضا في الصورتين لأجل السلام في غير محله ( 1 ) .
شرح
محكومية السجدة المنسية بالصحة من أجل حديث لا تعاد لا تستوجب
الحكم بالصحة في السجدة المقضية كما لا يخفى فلا مناص من الإعادة .
( 1 ) : أما إذا كان المنسي التشهد الأخير فقد عرفت أن اللازم
على ما تقتضيه القاعدة الأولية السليمة عن المعارض هو الرجوع
والتدارك بعنوان الجزئية للصلاة ثم التسليم بعده لوقوع السلام الأول
في غير محله ، ويسجد سجدتي السهو لزيادته وكذا الحال في السجدة
المنسية من الركعة الأخيرة لعين ما ذكر فيتداركها مع التشهد والتسليم
ويأتي بسجود السهو لزيادة السلام .
وأما التشهد المنسي غير الأخير فقد عرفت أن الأقوى عدم وجوب
قضائه وأنه لا أثر لنسيانه عدا سجدة السهو . وعلى تقدير تسليم
القضاء فغايته قضاء نفس التشهد المشتمل على الشهادتين وما يلحق بهما
من الصلاة على محمد وآله ( صلوات الله عليهم أجمعين ) وأما التسليم
فلا يجب الاتيان به لخروجه عن حقيقة التشهد والمفروض الاتيان به
في محله .