أحدهما بتخيل أنه السابق فظهر كونه لاحقا فالأحوط الإعادة
على ما يحصل معه الترتيب ( 1 ) ، ولا يجب إعادة الصلاة معه
وإن كان أحوط ( 2 ) .
( مسألة 9 ) : لو كان عليه قضاؤهما وشك في السابق
واللاحق ( 3 ) احتاط بالتكرار فيأتي بما قدمه مؤخرا أيضا
ولا يجب معه إعادة الصلاة وإن كان أحوط وكذا الحال لو
علم نسيان أحدهما ولم يعلم المعين منهما .
شرح
( 1 ) رعاية لاحتمال اعتباره المتقدم وجهه آنفا .
( 2 ) لم يظهر وجه لهذا الاحتياط فإن الاخلال بالترتيب سهوا غير
فادح حتى في نفس الأجزاء الأصلية بمقتضى حديث لا تعاد فضلا عن
قضائها خارج الصلاة .
( 3 ) : احتاط ( قده ) في هذا الفرض بالتكرار بأن يأتي بما
قدمه مؤخرا أيضا ، فلو قضى التشهد مثلا ثم السجدة أعاد قضاء
التشهد لاحتمال أن يكون السجود هو السابق في الفوت ، وكذا الحال
لو علم نسيان أحدهما ولم يعلم المعين منهما فإنه يحتاط في القضاء بالجمع بينهما .
أقول : أما في الصورة الأخيرة فالاحتياط في محله بل لا مناص
منه ، خروجا عن عهدة التكليف المعلوم الدائر بين المتباينين ، فإن
الاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينية ، المتوقفة في المقام على الجمع
بين قضائي التشهد والسجود الذين هما طرفان للعلم الاجمالي كما هو ظاهر .
وأما في الصورة الأولى : فلا حاجة إلى التكرار بناءا على ما عرفت
من عدم اعتبار الترتيب . نعم بناءا على الاعتبار لا مناص منه إذ لم