( مسألة 10 ) : إذا شك في أنه نسي أحدهما أم لا لم يلتفت ( 1 )
ولا شئ عليه . أما إذا علم أنه نسي أحدهما وشك في أنه هل
شرح
تحرز مراعاة الترتيب إلا بذلك كما عرفت .
لكن عليه ينبغي تقديم التشهد ثم الاتيان به بعد قضاء السجدة ،
إذ معه يقطع بالفراغ ، ولا عكس ، لأنه لو قدم السجود فمن الجائز
أن يكون السابق في الفوات هو التشهد . وعليه فتكون السجدة
المتقدمة زيادة في المكتوبة قادحة بصحة الصلاة ، وإن كانت الزيادة
صورية وأتى بعنوان الرجاء دون الجزئية ، إذ مجرد ذلك كاف في
البطلان في مثل الركوع والسجود ، ولا جل ذلك يمنع من سجدتي
الشكر والتلاوة أثناء الصلاة وإن لم يقصد بهما الجزئية . وحيث إنه لم
يفرغ بعد عن الصلاة لما عرفت من أن المقضي جزء متمم على الأصح
لا أنه واجب مستقل ، فتقع الزيادة العمدية في الأثناء الموجب للفساد .
وهذا بخلاف ما لو قدم التشهد فإن زيادته لا تقدح لو كان السابق
هو السجود ، فإنه ذكر وتهليل لا مانع من الاتيان به رجاءا بعد إن
لم يقصد به الجزئية كما هو المفروض ، ولا مجال للرجاء في مثل السجود
كما عرفت .
وهكذا الحال في الصورة السابقة وأعني ما لو علم نسيان أحدهما
من غير تعيين فإن اللازم حينئذ تقديم التشهد على السجود أيضا لعين
ما عرفت .
( 1 ) : لقاعدة الفراغ فيما لو كان الشك بعد الفرغ من الصلاة
أو قاعدة التجاوز فيما لو طرأ الشك في الأثناء بعد تجاوز المحل ،
وهذا ظاهر .