تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
( مسألة 7 ) : لو تعدد نسيان السجدة أو التشهد أتى بهما واحدة بعد واحدة ( 1 ) ولا يشترط التعيين على الأقوى . وإن كان أحوط ، والأحوط ملاحظة الترتيب معه .
شرح
المتقدم لحصول المنافي هناك بعد التذكر والالتفات المانع عن جريان الحديث ثمة بخلاف ما نحن فيه كما هو ظاهر . نعم الاحتياط لمجرد ادراك الواقع وإن لم تساعده الصناعة لا بأس به . ( 1 ) قد يكون المنسي جزءا واحدا كسجدة واحدة أو تشهد كذلك وأخرى جزءين ، وعلى الثاني فقد يكونان من سنخ واحد كسجدتين من ركعتين ، وأخرى من سنخين كسجدة وتشهد . فالصور ثلاث : أما الأولى فلا موضوع للبحث فيها عن اعتبار التعيين أو الترتيب فإنه فرع التعدد المنفي حسب الفرض ، وإنما المعتبر حينئذ نية البدلية عن المنسي كما تقدم التصريح به في كلام الماتن في مطاوي المسألة الثانية . على أن هذا الاعتبار إنما يتجه بناءا على أن يكون القضاء بأمر جديد حادث بعد الصلاة متعلق بعنوان القضاء كما في قضاء الفوائت ، إذ عليه لا مناص من مراعاة هذا العنوان في مرحلة الامتثال المتقوم بنية البدلية عن الفائت . وأما بناء ا على ما هو الصحيح كما مر من أن المأتي به هو نفس الجزء قد تغير ظرفه وتأخر ، وأن اطلاق اسم القضاء عليه ليس بمعناه المصطلح في شئ ، وأنه واجب بنفس الوجوب السابق المتحقق أثناء الصلاة ، لا بأمر آخر حادث فيكفي حينئذ في مرحلة الامتثال مجرد الاتيان بقصد الأمر الصلاتي كما في ساير الأجزاء ، ولا حاجة معه إلى نية البدلية .
كتاب الصلاة — صفحة 305 | السيد الخوئي