( مسألة 7 ) : لو تعدد نسيان السجدة أو التشهد أتى بهما
واحدة بعد واحدة ( 1 ) ولا يشترط التعيين على الأقوى .
وإن كان أحوط ، والأحوط ملاحظة الترتيب معه .
شرح
المتقدم لحصول المنافي هناك بعد التذكر والالتفات المانع عن جريان
الحديث ثمة بخلاف ما نحن فيه كما هو ظاهر . نعم الاحتياط لمجرد
ادراك الواقع وإن لم تساعده الصناعة لا بأس به .
( 1 ) قد يكون المنسي جزءا واحدا كسجدة واحدة أو تشهد كذلك
وأخرى جزءين ، وعلى الثاني فقد يكونان من سنخ واحد كسجدتين
من ركعتين ، وأخرى من سنخين كسجدة وتشهد . فالصور ثلاث :
أما الأولى فلا موضوع للبحث فيها عن اعتبار التعيين أو الترتيب
فإنه فرع التعدد المنفي حسب الفرض ، وإنما المعتبر حينئذ نية البدلية
عن المنسي كما تقدم التصريح به في كلام الماتن في مطاوي المسألة الثانية .
على أن هذا الاعتبار إنما يتجه بناءا على أن يكون القضاء بأمر جديد
حادث بعد الصلاة متعلق بعنوان القضاء كما في قضاء الفوائت ، إذ عليه
لا مناص من مراعاة هذا العنوان في مرحلة الامتثال المتقوم بنية البدلية
عن الفائت . وأما بناء ا على ما هو الصحيح كما مر من أن المأتي به
هو نفس الجزء قد تغير ظرفه وتأخر ، وأن اطلاق اسم القضاء عليه
ليس بمعناه المصطلح في شئ ، وأنه واجب بنفس الوجوب السابق
المتحقق أثناء الصلاة ، لا بأمر آخر حادث فيكفي حينئذ في مرحلة
الامتثال مجرد الاتيان بقصد الأمر الصلاتي كما في ساير الأجزاء ، ولا
حاجة معه إلى نية البدلية .