تذكر قبل الدخول في الركوع أو قبل السلام وتداركه أم
لا ( 1 ) فالأحوط القضاء .
شرح
( ) للمسألة صورتان :
أحدهما : ن يعلم بالتذكر قبل تجاوز المحل الذكري ويشك في حصول
التدارك ، فله علمان ، علم بالنسيان ، وعلم بالتذكر ، وشك في الاتيان
بالوظيفة بعد ما تذكر لاحتمال غفلته عن العمل بها ، ولا ينبغي الاشكال
في جريان قاعدة الفراغ أو التجاوز في هذه الصورة فلا يعتني بالشك .
والظاهر أن كلام الماتن منصرف عن هذه الصورة وناظر إلى الصورة
الآتية ، بل لا ينبغي للتأمل فيه .
الصورة الثانية : ما لو شك في أصل التذكر فاحتمل استمرار
النسيان إلى أن دخل في الركوع وتجاوز عن محل التدارك كما أنه يحتمل
التذكر وحصول التدارك بعده . والظاهر عدم جريان القاعدة حينئذ ،
وذلك لما هو المقرر في محله من أن هذه ليست قاعدة تعبدية ، وإنما
هي امضاء لما استقر عليه بناء العقلاء من عدم الالتفات بالشك الحادث
بعد الانتهاء من العمل ، ولا سيما بملاحظة التعليل الوارد في بعض
نصوص الباب من قوله ( ع ) : هو حين يتوضأ أذكر منه حين
يشك ( 1 ) وقوله ( ع ) : ( وكان حين انصرف أقرب إلى الحق ) ( 2 ) .
فإن الخلل المحتمل إما أن يستند إلى العمد وهو خلاف فرض كون
المكلف بصدد الامتثال ، أو يستند إلى الغفلة وهي مدفوعة بالأصل
محكومة بعدم الالتفات ، فإن كل عامل حينما يعمل ملتفت غالبا إلى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 42 من أبواب الوضوء الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل باب 27 من أبواب الخلل الحديث 3 .