تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
السهو أتى بسجدتي السهو لوقوعه في الأثناء إذ بعد وجوب الاتيان بجزء من الصلاة لم يكن بعد فارغا عنها وإن صدر عنه السلام . ونتيجة ذلك ارتكاب التخصيص في دليل مخرجية التسليم في خصوص ما نحن فيه . ثم إنا أشرنا فيما مر إلى أن التشهد المنسي مما عدا الركعة الأخيرة لم يجب قضاؤه وإن ذهب إليه المشهور لعدم الدليل عليه بل يقتصر فيه على سجدتي السهو ، ويجتزى بالتشهد الذي تشتمل عليه السجدتان وذكرنا أن صحيحة ابن مسلم ( 1 ) منصرفة إلى التشهد الأخير كما استظهره في الحدائق . وتوضيحه : أن السائل فرض نسيان التشهد بمثابة لا يمكن التدارك ولذا قيده بقوله : حتى ينصرف بزعم أن الانصراف وهو التسليم مانع عن التدارك . وهذا إنما يستقيم لو كان المراد التشهد الأخير ، إذ لو أريد به الأول كان المتعين أن يقول : حتى يركع بدل قوله : حتى ينصرف ، إذ المانع عن امكان التدارك حينئذ هو مجرد الدخول في الركوع سواء تحقق الانصراف وفرغ عن الصلاة أم لا . فالصحيحة بلحاظ هذه القرينة ظاهرة في التشهد الأخير ولا وجه لاستظهار الاطلاق منها وإن ادعاه المحقق الهمداني ( قده ) هذا . وربما يستدل للاطلاق بصحيحة حكم بن حكيم عن رجل ينسى من صلاته ركعة أو سجدة أو الشئ منها ثم يذكر بعد ذلك ، فقال : ( يقضي ذلك بعينه ، فقلت : أيعيد الصلاة ؟ فقال ، لا ) ( 2 ) . بدعوى أن مقتضي اطلاق الشئ وجوب قضاء كل جزء منسي خرج ما خرج بالدليل لقيام الاجماع على عدم وجوب قضاء ما عدا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب التشهد الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب الخلل الحديث 6 .
كتاب الصلاة — صفحة 302 | السيد الخوئي