تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
الركوع مانعة عن صلاحية الالتحاق وانضمام ركعة الاحتياط بالصلاة الأصلية ، فتلك الصلاة أي الأصلية محكومة بالبطلان لعدم احراز الخروج عن عهدتها . فلا مناص من الإعادة ولا موجب للقطع بوجه . وإن كان قبل الدخول في الركوع فلا موجب للإعادة بل يتعين عليه القطع والاتيان بصلاة الاحتياط بناءا على حمرة قطع الفريضة كما هو المشهور وإلا جاز له ذلك لامكان التتميم حينئذ من غير محذور ، لعدم لزوم زيادة الركن وزيادة التكبير أيضا غير قادحة حتى على القول بركنيتها وقدح زيادتها السهوية لعدم صدق الزيادة في مثل المقام لما مر غير مرة من تقومها بالاتيان بشئ بقصد الجزئية للعمل المزيد فيه ، وفي المقام إنما قصد بالتكبير الافتتاح للصلاة الأخرى لا للصلاة الأصلية كي تتحقق الزيادة فيها . وبالجملة ففي هذه الصورة يتعين القطع ولا موجب للإعادة وفي الصورة السابقة تتعين الإعادة ولا موجب للقطع . فالجمع بينهما كما صنعه في المتن مما لا وجه له إلا على سبيل الاحتياط الاستحبابي كما لا يخفى . وأما في القسم الثاني فقد فصل في المتن بين ما إذا جاوز محل العدول كما إذا دخل في ركوع الثانية مع كون احتياطه ركعة أو ركوع الثالثة مع كونها ركعتين ، وبين ما إذا لم يتجاوز . ففي الأول حكم بالقطع ولم يذكر أنه ماذا يصنع بعد ذلك . والظاهر أن مراده ( قده ) الاتيان بصلاة الاحتياط حينئذ ثم إعادة الصلاة احتياطا كما ذكره قبل ذلك وفي الثاني احتمل العدول إلى صلاة الاحتياط وذكر أن الأحوط القطع أيضا والاتيان بها ثم إعادة الصلاة . أقول : أما في فرض التجاوز عن محل العدول فالظاهر أنه لا موجب للقطع ، بل يعدل بها إلى الصلاة الأصلية ، إذ بعد فرض عدم امكان