( مسألة 17 ) : لو شك في شرط أو جزم منها بعد السلام
لم يلتفت ( 1 ) .
شرح
التشهد وأنه لا يقاس أحدهما بالآخر فيجب القضاء في السجدة والتشهد
وذلك لأنهما إنما تجبان بنفس الأمر بالجزء الثابت في الصلاة ،
فهما من متممات الصلاة وأجزائها غاية الأمر أن محلهما وظرفهما قد تبدل
وانقلب إلى ما بعد السلام ، ولذا قلنا بأن المراد بالقضاء فيهما هو مطلق
الاتيان دون القضاء بالمعنى المصطلح .
وعليه فيجب الاتيان بهما لو نسيهما بعد صلاة الاحتياط خروجا عن
عهدة الجزئية المحتملة على تقدير النقص . وأما سجود السهو فهو غير
دخيل في الصحة ، وليس من شؤون الجزئية بل هو تكليف مستقل
لا يضر تركه في الصحة حتى عامدا . وحيث لا دليل على وجوبه في
المقام ويشك في ثبوته في جزء الصلاة لاحتمال التمامية واقعا فمقتضى
الأصل البراءة عنه حسبما عرفت .
هذا كله فيما عدا سجدة الركعة الأخيرة من صلاة الاحتياط لو
كانت ركعتين وأما فيها فلو نسي السجدة وتذكر بعد السلام وجب
عليه الرجوع والاتيان بها ثم التشهد والسلام ، ويكون التشهد والسلام
الواقعان قبل ذلك زيادة واقعة في غير محلها كما هو الحال فيما لو نسي
السجدة من الركعة الأخيرة في الصلاة الأصلية على ما بيناه سابقا .
والحاصل أن حكم ركعة الاحتياط من هذه الجهة حكم الصلاة
الأصلية نفسها فيجب قضاء السجدة ، وكذا التشهد على القول به فيما
إذا كانت مما عدا الركعة الأخيرة وأما فيها فيرجع ويتدارك لا أنه يقضي .
ومما ذكرنا يظهر الحال في المسألة التاسعة عشرة الآتية فلاحظ .
( 1 ) : لعموم قاعدة الفراغ الشامل لكافة الصلوات .