شرح
في السهو ، أوليس على السهو سهو الوارد في الروايات ، وبعضها
معتبرة كصحيحة حفص : ( ليس على الإمام سهو ولا على من خلف
الإمام سهو ، وليس على السهو سهو ، ولا على الإعادة إعادة ) ( 1 ) .
فإن المراد من السهو في هذه الأخبار هو الشك كما أطلق عليه في
كثير من الروايات ولا سيما في المقام بقرينة السياق ، فإن الإمام أو
المأموم لو سها جرى عليه حكم السهو ، فلو تذكر نقص التشهد مثلا
رجع للتدارك بلا اشكال ، فالمراد به الشك جزما .
وعليه فإما أن يراد بنفيه الغاء الشك وفرضه كالعدم ، أو يراد
نفي ترتيب أحكام الشك كما ورد أنه لا سهو في صلاة المغرب ، ولا
سهو في الأولتين ، أي أن البناء على الأكثر الذي هو حكم الشك
لا يجري . ونتيجته البطلان .
والظاهر هو الأول ، لأن ظاهر النفي المتعلق بشئ هو نفي
وجوده ولو في عالم التشريع ، لا نفي أحكامه كيف وهو مناف للسياق
في هذه الصحيحة ، فإن الشك الصادر عن الإمام أو المأموم محكوم
بالالغاء لا البطلان . فنفيه بمعنى فرضه كالعدم . فبهذه القرينة يراد من
نفيه في قوله عليه السلام : ( وليس على السهو سهو ) هو هذا المعنى
أيضا وأنه ملغى لا يعتنى به .
بل إن هذا الاستظهار جار أيضا في مثل قوله : لا سهو في المغرب
وفي الأولتين . فلو كنا نحن وهذا التعبير لحكمنا بالصحة والغاء الشك
لولا قيام القرينة الخارجية على البطلان .
ويؤيده التعبير بكلمة ( على ) في الصحيحة ، أي لا كلفة عليك
المساوق للالغاء ، ونتيجته هو الحكم بالصحة فيبني على الأكثر ، إلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب الخلل الحديث 3 .