تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
في السهو ، أوليس على السهو سهو الوارد في الروايات ، وبعضها معتبرة كصحيحة حفص : ( ليس على الإمام سهو ولا على من خلف الإمام سهو ، وليس على السهو سهو ، ولا على الإعادة إعادة ) ( 1 ) . فإن المراد من السهو في هذه الأخبار هو الشك كما أطلق عليه في كثير من الروايات ولا سيما في المقام بقرينة السياق ، فإن الإمام أو المأموم لو سها جرى عليه حكم السهو ، فلو تذكر نقص التشهد مثلا رجع للتدارك بلا اشكال ، فالمراد به الشك جزما . وعليه فإما أن يراد بنفيه الغاء الشك وفرضه كالعدم ، أو يراد نفي ترتيب أحكام الشك كما ورد أنه لا سهو في صلاة المغرب ، ولا سهو في الأولتين ، أي أن البناء على الأكثر الذي هو حكم الشك لا يجري . ونتيجته البطلان . والظاهر هو الأول ، لأن ظاهر النفي المتعلق بشئ هو نفي وجوده ولو في عالم التشريع ، لا نفي أحكامه كيف وهو مناف للسياق في هذه الصحيحة ، فإن الشك الصادر عن الإمام أو المأموم محكوم بالالغاء لا البطلان . فنفيه بمعنى فرضه كالعدم . فبهذه القرينة يراد من نفيه في قوله عليه السلام : ( وليس على السهو سهو ) هو هذا المعنى أيضا وأنه ملغى لا يعتنى به . بل إن هذا الاستظهار جار أيضا في مثل قوله : لا سهو في المغرب وفي الأولتين . فلو كنا نحن وهذا التعبير لحكمنا بالصحة والغاء الشك لولا قيام القرينة الخارجية على البطلان . ويؤيده التعبير بكلمة ( على ) في الصحيحة ، أي لا كلفة عليك المساوق للالغاء ، ونتيجته هو الحكم بالصحة فيبني على الأكثر ، إلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب الخلل الحديث 3 .
كتاب الصلاة — صفحة 291 | السيد الخوئي