( مسألة 6 ) : إذا تبين بعد اتمام الصلاة قبل الاحتياط أو
بعدها أو في أثنائها زيادة ركعة ( 1 ) كما إذا شك بين الثلاث والأربع
والخمس فبني على الأربع ثم تبين كونها خمسا يجب إعادتها مطلقا .
شرح
للنقص المحتمل كي تكون جزءا متمما على هذا التقدير ، والمفروض
انتفاء هذا التقدير وعدم احتمال النقص ، فذاك الدليل لا يشمل المقام
لعدم احتمال التدارك بها . إذا فجواز التسليم في الركعة الأولى يحتاج
إلى الدليل ، وحيث لا دليل فيرجع إلى اطلاق ما دل على أن النافلة
إنما يؤتى بها ركعتين ركعتين إلا ما ثبت خروجه بدليل خاص نقصا كصلاة
الوتر ، أو زيادة كصلاة الأعرابي إن ثبتت .
وبالجملة : فتلك المطلقات غير قاصرة الشمول للمقام بعد ما عرفت
من قصور دليل ركعة الاحتياط المتضمن للتسليم على الركعة عن الشمول
لما نحن فيه . إذا لا مناص من ضم ركعة أخرى والتسليم على الركعتين .
( 1 ) : كما لو شك بين الثلاث والأربع ، وبعد الاتمام قبل الاحتياط
أو بعدها أو أثنائها انكشف أنه سلم على الخمس فإنه يحكم ببطلانها
مطلقا ، لوضوح أن زيادة الركعة ولو سهوا تستوجب البطلان .
وركعة الاحتياط إنما شرعت تداركا للنقص دون الزيادة .
هذا وفي عبارة العروة : بعد بيان الكبرى زيدت في جميع الطبعات
كلمة ( الخمس ) بعد الأربع والظاهر أن هذا سهو من قلمه الشريف
أو من النساخ كما أشرنا إليه في التعليقة . والصحيح فرض الشك
بين الثلاث والأربع كما ذكرنا لا بإضافة الخمس ، إذ لا ربط له بمحل
الكلام ، فإن موضع البحث والذي يدور عليه الأمر انكشاف الزيادة
بعد الصلاة ، ففرض كون الخمس طرفا للشك أجنبي عن هذه الجهة بالكلية .