تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
والحاصل : أن النقص المنكشف قد يكون بمقدار صلاة الاحتياط المأتي بها ، وأخرى أزيد منها ، وثالثة أقل . أما الأول فلا اشكال في الصحة كما مر ، وأما في الأخير فالظاهر البطلان كما أفاده في المتن لزيادة الركعة المانعة عن حصول التدارك ، فلا يمكن تدارك الركعة الواحدة التي اشتغلت بها الذمة بهاتين الركعتين . واحتمال الغائهما والاتيان بركعة أخرى مما لا وجه له ، لاشتمالهما على الركوع والسجود المتخللين في البين الموجبين للبطلان وقد ذكرنا مرارا أن البطلان بزيادة الركوع والسجود لا يتوقف على قصد الجزئية ، بل تكفي الزيادة الصورية فضلا عن مثل صلاة الاحتياط المتضمنة للقصد على تقدير النقص كما هو معنى الاحتياط على ما سبق والمفروض تحقق التقدير . وكيفما كان : فلا ينبغي الاشكال في البطلان في هذه الصور لعدم انطباق الناقص على المأتي به وعدم امكان التدارك بعدئذ كما عرفت . إنما الكلام في عكس ذلك أعني الصورة الثانية ، وهي ما إذا كان النقص أزيد من صلاة الاحتياط كما لو احتاط بركعة فتبين أن الناقص ركعتان ، فقد حكم في المتن بالبطلان في هذه الصورة أيضا نظرا إلى أن ركعة الاحتياط إنما تكون جابرة للنقص الذي كان أحد طرفي الشك بحيث يحتمل الانطباق عليه ، أما مع انكشاف كونها على خلاف كل من طرفي الشك كما هو المفروض فلا يجبر بها النقص ولا مجال للتدارك بعدئذ لمكان الفصل . فيما أفاده ( قده ) نظر ظاهر ، إذ لا مانع من اتصاف المأتي به بالجزئية وانضمام ركعة أخرى إليها إلا من حيث تخلل التكبير والتسليم ، وإلا فتلك الركعة في نفسها غير قاصرة عن صلاحية الجزئية