شرح
الأصلية وقد يكون مؤتما فيها .
أما في الفرض الأول : فلا يجوز الاقتداء سواءا أكانت صلاة الإمام
صلاة احتياط أيضا أم صلاته الأصلية ، أما الأول فلاحتمال أن تكون
صلاة المأموم ناقصة واقعا ، وصلاة الإمام تامة ، إذ على هذا التقدير
تحتسب الصلاة الصادرة من الإمام نافلة ولا يجوز إيتمام مصلي الفرض
بمصلي النفل ، فلم تحرز صحة صلاة الإمام واقعا كي يقتدى به .
وأما الثاني فلأن صلاة المأموم مرددة بين أن تكون نافلة أو جزءا
متمما ولا يصح الاقتداء على التقديرين ، أما الأول فلعدم مشروعية
الجماعة في النافلة . وأما الثاني فلعدم جواز الائتمام في الأثناء ، فهو بمثابة
ما لو صلى ثلاث ركعات من الظهر مثلا منفردا وأراد الاقتداء في الركعة
الرابعة فإنه غير جائز بلا اشكال .
وأما الفرض الثاني : أعني ما لو كان مؤتما في صلاته الأصلية فعرض
الشك لكل من الإمام والمأموم وأراد الاقتداء به في صلاة الاحتياط
أيضا وكلاهما في صلاة واحدة ، فقد يكون ذلك مع الاختلاف في
الشك الموجب للاحتياط ، وأخرى مع اتحاد السبب .
أما في صورة الاختلاف كما لو شك أحدهما بين الثلاث والأربع ،
والآخر بين الثنتين والأربع بحيث لم يجز رجوع أحدهما إلى الآخر لتباين
الشكين . ففي مثله لا يجوز الائتمام لعلم المأموم اجمالا بأن إحدى صلاتي
الاحتياط الصادرتين منه ومن الإمام لا أمر بها في الواقع ، إذ المفروض
تساويهما في الصلاة ومتابعته إياه في الركعات . فلا تحتمل الصحة في
كلا الشكين بحيث يحكم بالجزئية لكلتا الصلاتين ، بل إحداهما نافلة
وليست بجزء قطعا ، ولا جماعة في النافلة .
وأما في صورة اتحاد السبب كما لو شك كل منهما بين الثلاث والأربع