تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
وعدم الارتباط بالصلاة الأصلية ؟ فهذا القول ساقط جزما . فيدور الأمر بين القولين الآخرين ، والأظهر منهما هو القول الأول أما بناءا على حرمة قطع الصلاة كما عليه المشهور فظاهر لامتناع بقاء الأمر الواقعي المتعلق بأربع ركعات قبل عروض الشك على حاله لو فرض النقص واقعا ، إذ ليس له رفع اليد عن هذه الصلاة حسب الفرض ، بل المتعين عليه البناء على الأربع بمقتضى أدلة البناء على الأكثر . والتسليم على الركعة الثالثة الواقعية الذي هو بنفسه مصداق لقطع الفريضة كما لا يخفى فلا يتيسر له امتثال الأمر الواقعي المتعلق بأربع ركعات . ومن المقرر في محله أن كل تكليف لا يكون قابلا للامتثال لا يكون قابلا للجعل . فلا مناص من الالتزام بالانقلاب الواقعي ، وأن ذاك التكليف قد تبدل وانقلب في صقع الواقع إلى التكليف بالصلاة البنائية المقرونة بركعة الاحتياط ، لامتناع بقاء الحكم الواقعي حينئذ على حاله وجعل حكم ظاهري في قباله كما عرفت . وأما بناءا على القول بجواز القطع كما لا يبعد فلأن التكليف الواقعي وإن كان حينئذ قابلا للامتثال برفع اليد عن هذه الصلاة ، والاتيان بصلاة أخرى ذات أربع ركعات فهو قابل للجعل إلا أن له إتمام هذه الصلاة بالبناء على الأكثر بمقتضى أدلته والاتيان بركعة الاحتياط . فلو فرضنا أنه انكشف له بعد الاتيان بها نقصان الصلاة الأصلية لم تجب عليه الإعادة وصحت صلاته بلا إشكال ، لظواهر النصوص المعتضدة بظهور الاتفاق عليه ، وإن ما أتى به عجز عما اشتغلت به الذمة . وهذا كما ترى لا يكاد يجتمع مع المحافظة على الحكم الواقعي وأن البناء على الأكثر والاتيان بركعة مفصولة حكم ظاهري مرر في ظرف الشك يجتزى به في مرحلة الأداء والتفريغ .