في جميع الصور المذكورة إعادة الصلاة بعد العمل المذكور ( 1 )
( مسألة 21 ) : لا يجوز في الشكوك الصحيحة قطع الصلاة
واستئنافها ( 2 ) بل يجب العمل على التفصيل المذكور والاتيان
بصلاة الاحتياط ، كما لا يجوز ترك صلاة الاحتياط بعد إتمام
الصلاة والاكتفاء بالاستيناف بل لو استأنف قبل الاتيان
بالمنافي في الأثناء بطلت الصلاتان ( 3 ) نعم لو أتى بالمنافي في
شرح
فيه الوجوه المتقدمة .
( 1 ) حذرا عن الشبهات المتطرقة في المسألة حسبما عرفتها .
( 2 ) : هذا يتجه بناءا على تسليم حرمة القطع ، وأما بناءا على
الجواز من أجل عدم نهوض ما استدل به على الحرمة كما تقدم في محله
فلا مانع من القطع والاستيناف ، وظاهر أن أدلة البناء على الأكثر
غير وافية لاثبات الحرمة لوضوح كونها بصدد بيان كيفية تصحيح
العمل وتعليم طريقة التخلص لدى عروض الشك ، ولا تعرض لها لبيان
الحكم التكليفي بوجه .
( 3 ) أما الصلاة الأولى فلأجل الزيادات الحاصلة من فعل الصلاة
الثانية من ركوع وسجود ونحوهما المانعة من صلاحية انضمام الباقي من
أجزاء الصلاة الأصلية بها ، ولا أقل من السلام للثانية المخرج عن
الأولى أيضا ، فلا يتوقف الحكم على اعتبار الموالاة بين الأجزاء كما لا يخفى .
وأما الصلاة الثانية فبطلانها بناءا على حرمة القطع ظاهر ، لأنها
بنفسها مصداق للقطع المحرم ، ولا يكون الحرام مصداقا للواجب .
وأما بناءا على عدم الحرمة فلامتناع اتصاف تكبيرة الاحرام بعنوان
الافتتاح الذي هو مقوم لها ، ضرورة اقتضاء هذا العنوان أن لا يكون