تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الأثناء صحت الصلاة المستأنفة وإن كان آثما في الابطال ولو استأنف بعد التمام قبل إن يأتي بصلاة الاحتياط لم يكف وإن أتى بالمنافي أيضا ( 1 ) وحينئذ فعليه الاتيان بصلاة الاحتياط أيضا ولو بعد حين .
شرح
مصليا آنذاك كي يتحقق معه الشروع والدخول ، وتتصف التكبيرة بكونها أول الصلاة وافتتاحها ، والمفروض كونه فعلا في أثناء الصلاة ومتصفا بالدخول فيها ، وهل هذا إلا من قبيل تحصيل الحاصل . ومن المعلوم أن مجرد البناء على رفع اليد عن الصلاة الأولى والعدول عنها لا يؤثر في الخروج ، ولا يستوجب قلب الواقع عما هو عليه ومن ثم سبق في محله : أن نية القطع لا تكون قاطعا . فلو نوى القطع وقبل الاتيان بالمنافي بدا له وعاد إلى النية الأولى صحت صلاته . وعلى الجملة : فما دام كونه متصفا بعنوان المصلي يتعذر منه القصد إلى الافتتاح والدخول في الصلاة . نعم لو أتى قبل ذلك بالمنافي صحت الصلاة المستأنفة وإن كان آثما في الابطال بناءا على حرمته . ( 1 ) : أما قبل الاتيان بالمنافي فبناءا على ما هو الصحيح من أن ركعة الاحتياط جزء متمم على تقدير النقص لم يكن له الاستيناف لعدم احراز الفراغ من الصلاة ، فلا يتمشى منه القصد إلى تكبيرة الاحرام المتقومة بالافتتاح كما عرفت . بل الصلاة الأخرى غير مأمور بها قطعا ، سواء أكانت الأولى تامة أم ناقصة ، إذ على الأول فقد سقط الأمر ، ولا معنى للامتثال عقيب الامتثال ، وعلى الثاني فهو مأمور بالتتميم والاتيان بركعة الاحتياط . فلا أمر بالصلاة الثانية على التقديرين .