شرح
وصل ركعتين وأنت جالس ) ( 1 ) .
ومن الثاني صحيحة الحلبي : ( إذا لم تدر اثنين صليت أم أربعا
ولم يذهب وهمك إلى شئ فتشهد وسلم ثم صل ركعتين . الخ ) ( 2 )
ولم يرد في غير هذين الموردين من ساير موارد الشك في الأخيرتين
كالشك بين الثنتين والثلاث والأربع ، والأربع والخمس نص خاص يدل
على كفاية الظن وحجية الوهم ، لعراء ألسنتها عن مثل ذلك التعبير
الوارد فيهما ، فيحتاج التعدي عن موردهما إلى الدليل .
وقد استدل له بالقطع بعدم الفرق ، لعدم القول بالفصل المؤيد
بالنبويين المرويين عن طرق العامة : ( إذا شك أحدكم في الصلاة
فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب فليبن عليه ) ، وفي الآخر : ( إذا
شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب ) ، لكن النبوي لا حجية فيه
وعدم القول بالفصل إن أفاد الجزم فلا كلام ، وإلا فيشكل الاعتماد عليه .
والأولى أن يقال : يكفينا في اثبات الحكم لعامة الموارد اطلاق صحيحة
صفوان : ( إن كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شئ
فأعد الصلاة ) ( 3 ) فإنها تدل على حكمين .
أحدهما : بمقتضى مفهوم الشرط وهو عدم وجوب الإعادة لدى
وقوع الوهم على شئ وأنه يعمل على طبق الظن الذي هو المراد من
الوهم في المقام .
ثانيهما : وجوب الإعادة مهما تعلق الشك بالركعات ، لكن الثاني
مقيد بغير الشكوك الصحيحة بمقتضى النصوص الخاصة كما مر . وأما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب الخلل الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب الخلل الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 15 من أبواب الخلل الحديث 1 .