تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
وثانيا : لا يتم حتى في الأصل فيما إذا كان مورد الشك من قبيل المقام ، إذ لا شك هيهنا في العجز الفعلي ، وإنما يحتمل تجدد القدرة فيما بعد ، وما سبق من الكلام فإنما هو فيما إذا كان شاكا في القدرة الفعلية وأما إذا علم العجز فعلا واحتمل عروض القدرة فلا مانع من استصحاب عدمها ، فهو عاجز فعلا وجدانا وفيما بعد تعبدا وكفى به عذرا . ومقامنا من هذا القبيل فإنه عاجز بالفعل عن الاتمام ، لكونه شاكا بشك لا يجوز معه المضي حسب الفرض ويحتمل التمكن منه بعد التروي فيستصحب بقاءه على العجز . فلا يتم ما أفيد في مثل المقام حتى ولو لم يكن هناك اطلاق . الجهة الثالثة : لو أراد الإعادة قبل فوات الموالاة إما بعد التروي أو قبله على الخلاف ، فهل يجب عليه أولا إبطال الصلاة بكلام عمدي أو استدبار ونحوها ثم الشروع في الإعادة ليقطع ببطلان الأولى لدى الشروع في الثانية . قد يقال بذلك نظرا إلى احتمال صحة الصلاة واقعا فتكون التكبيرة واقعة أثناء الصلاة فتفسد وتفسد . لكن الأقوى عدم الوجوب . والوجه فيه أن الأمر المتعلق بالمركب وإن كان منحلا إلى أوامر عديدة حسب تعدد الأجزاء إلا أنها ليست أوامر استقلالية متعلقة بكل جزء على سبيل الاطلاق بحيث يسقط أمره بمجرد الاتيان بذات الجزء ، بل سقوط كل أمر منوط بالاتيان ببقية الأجزاء بمقتضى فرض الارتباطية الملحوظة بينها ، فلا يسقط الأمر المتعلق بالتكبير إلا لدى اقترانه خارجا بساير الأجزاء ، كما أن الأمر المتعلق بالقراءة لا يسقط بمجرد الاتيان بها إلا إذا كانت مسبوقة بالتكبير وملحوقة بالركوع والسجود ، وهكذا الحال في بقية ما يعتبر في الصلاة