( مسألة 5 ) : المراد بالشك في الركعات تساوي الطرفين
لا ما يشتمل الظن ( 1 )
فإنه في الركعات بحكم اليقين سواء في الركعتين الأولتين والأخيرتين
شرح
عدم الفرق بين الابطال قبل الشروع في الإعادة وعدمه . وهذا
الاطلاق مؤيد للقاعدة المزبورة ومؤكد لها بحيث لو نوقش فيه
بدعوى عدم كون الروايات في مقام البيان من هذه الجهة كانت القاعدة
كافية في اثبات المطلوب ، وإن كانت المناقشة ضعيفة جدا .
( 1 ) : فالأحكام المتقدمة المترتبة على الشك من البطلان أو البناء
على الأكثر ونحوهما موضوعها الشك المقابل للظن ، أعني تساوي
الاحتمالين ، واعتدال الوهم لا ما يقابل اليقين الذي هو معناه اللغوي
لحجية الظن بالخصوص في باب الركعات وكونه بحكم اليقين هذا :
ويقع الكلام تارة في الركعتين الأخيرتين ، وأخرى في الأوليين .
أما في الأخيرتين فلا اشكال كما لا خلاف في حجية الظن عدا
ما ربما ينسب إلى الصدوق من الحاقة بالشك واجراء حكمه عليه ، وهو
على تقدير صدق النسبة ضعيف جدا لا يعبأ به . إنما الكلام في مستنده
بعد أن كان مقتضى الأصل عدم حجية الظن الذي لا يغني عن الحق شيئا .
فنقول : مستند الحكم التصريح في النصوص باعتدال الوهم ، وإنه
متى وقع وهمه أو رأيه على أحد الطرفين بنى عليه ، لكن مورد
النصوص خصوص الشك بين الثلاث والأربع ، والاثنين والأربع .
فمن الأول صحيحة أبي العباس : ( إذا لم تدر ثلاثا صليت أو
أربعا ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث ، إن وقع رأيك على
الأربع فابن على الأربع فسلم وانصرف ، وإن اعتدل وهمك فانصرف