شرح
فهي ساقطة سندا ، مضافا إلى امكان حملها على الاستحباب كما تقدم
في الرواية الأولى . هذا كله في الأخيرتين .وأما في الركعتين الأوليين : فالمعروف والمشهور حجية الظن فيهما
أيضا ، ونسب الخلاف إلى ابن إدريس .
ووافقه على ذلك صاحب الحدائق ، فإن كان نظره ( قده ) في عدم
كفاية الظن إلى أن المستفاد من النصوص اعتبار اليقين والحفظ والاحراز
في الركعتين الأولتين وبذلك تمتاز عن الأخيرتين في عدم الاعتداد
بالظن فجوابه ظاهر لتوقفه على استظهار اعتبار اليقين المأخوذ في
الموضوع على نحو الصفة الخاصة ، وهو من أجل افتقاره إلى مؤونة
زائدة بعيد عن الفهم العرفي جدا ، بل المنسبق إلى الذهن من اليقين
المأخوذ في الموضوع لحاظه على نحو الطريقية والكاشفية من دون خصوصية
لصفة اليقين ، كما في قوله ( ع ) : لا تنقض اليقين بالشك بل انقضه
بيقين آخر فإن اليقين الناقض طريق إلى الواقع ، والمراد مطلق الحجة
لا خصوص وصف اليقين .
وعليه فصحيحة صفوان المتضمنة لحجية الظن التي مرجعها إلى جعله بمثابة
العلم في الكشف عن الواقع في نظر الشارع حاكمة على تلك الأدلة ،
فإن القدر المتيقن مما تشمله الصحيحة هو الأولتان لكونهما الأكثر
الغالب في الشكوك المحكومة بالإعادة والبطلان كالشك بين الواحدة
والثنتين مطلقا ، والثنتين والثلاث ، والثنتين والأربع ، والثنتين والثلاث
والأربع قبل الاكمال وإن أمكن فرضه في الأخيرتين أيضا كالشك بين
الأربع والست ، وكذا الثلاث والخمس في غير حالات القيام ، لكن
الغالب هو الأول بحيث لا يحتمل تخصيصها بالأخيرتين وتنزيلها عليها
لعدم الحكم فيهما بالإعادة إلا نادرا .