تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
مورد رواية علي بن أبي حمزة حزما فإن موردها كثر الشك كما عرفت سابقا ، ولا شك أن مثله لا يبني على اليقين الذي تضمنه خبر سهل ، إذ قائل به حتى من العامة القائلين بالبناء على الأقل في باب الشك في الركعات ، فإن هذا الفرد مستثنى عن هذا الحكم لدى الكل ووظيفته ليست إلا المضي في الصلاة وعدم الاعتناء بالشك اجماعا ، بل هو إشارة إلى مورد رواية ابن الحجاج التي ذكرها أولا ، أعني الشك بين الثنتين والثلاث والأربع : ومن هنا نقل في الوسائل رواية سهل وكذا المرسلة التي بعدها عقيب رواية ابن الحجاج لاستفادته اتحاد مورد الكل ، وأفرد رواية ابن أبي حمزة في باب آخر كما مر ونعم ما صنع . وبالجملة فالمرسلة كرواية سهل كلتاهما واردتان في مورد صحيحة ابن الحجاج قطعا ، وعليه فلا بد من مغايرة مضمون المرسلة مع الصحيحة كي تصح المقابلة ويتجه حكمه ( قده ) بالخيار بين الأخذ بكل منها شاء ، وحيث إن المرسلة متضمنة للركعة فيكشف ذلك عن أن متن الصحيحة هو ( الركعتين ) وأن النسخة الصحيحة هي المشتملة على هذا اللفظ جزما . وأما هذه الروايات الثلاث التي ذكر ها الصدوق وأفتى بالتخيير في العمل بمضمونها فالمرسلة منها من أجل ارسالها غير صالحة للاعتماد فيدور الأمر بين صحيحة ( 1 ) ابن الحجاج ورواية سهل التي هي
هامش
( 1 ) لا يخفى أن في طريق الصدوق إلى عبد الرحمن بن الحجاج في المشيخة أحمد بن محمد بن يحيى العطار ، وهو مجهول عند سيدنا الأستاذ كما صرح به في المعجم ج 2 ص 239 فالطريق ضعيف ولكنه دام ظله بالرغم من ذلك يرى صحة الرواية نظرا إلى أن الراوي عنه في الطريق المزبور هو الحسن بن محبوب وابن أبي عمر وللشيخ الصدوق ( قده ) طريق صحيح إلى جميع كتبهما ورواياتهما كما يظهر ذلك بمراجعة الفهرست ، وبذلك يصبح طريق الصدوق إلى جميع روايات عبد الرحمن الواردة في الفقيه صحيحا أيضا فلاحظ .
كتاب الصلاة — صفحة 189 | السيد الخوئي