شرح
كانت ثلاثا فالركعتان من جلوس عوض عن الركعة الناقصة ، ولا يقدح
الفصل بالركعتين من قيام ، كما لم يقدح تخلل السلام في الفروض
السابقة بعد ورود النص المرخص في ذلك . هذا هو المعروف والمشهور .
وعن الصدوقين وغيرهما : أنه بعد البناء على الأربع يصلي ركعة من قيام
وركعتين من جلوس ، وقواه في الذكرى من حيث الاعتبار لأنهما تنضمان حيث
تكون الصلاة ثنتين ، ولا يقدح الفصل بالسلام بعد ثبوت العفو عنه
وعن التكبير في نظائر المقام ، ويجتزي بأحدهما حيث تكون ثلاثا ،
وقيل بالتخيير بين الكيفيتين ، أعني ركعتين من قيام وركعتين من
جلوس ، وبين ركعة قائما وركعتين جالسا .
ويستدل للمشهور بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم
التي رواها الصدوق في الفقيه ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام
رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا أم أربعا ؟ فقال : يصلي ركعتين
من قيام ثم يصلي ركعتين وهو جالس ( 1 ) .
وهي صريحة في المدعى ، غير أن نسخ الفقيه مختلفة ، والموجود
في بعضها ( ركعة ) بدل ( ركعتين ) ، بل قيل إن نسخة ( ركعة )
أشهر ضبطا ، وأن في النسخة الأخرى تصحيفا . وعليه فلم تثبت
الرواية بذلك المتن كي تصلح للاستدلال .
ومن هنا عدلوا عنها إلى الاستدلال بمرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله ( ع ) :
في رجل : صلى فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا أم أربعا ؟ قال : يقوم
فيصلي ركعتين من قيام ويسلم ثم يصلي ركعتين من جلوس ويسلم فإن
كانت أربع ركعات كانت الركعتان نافلة ، وإلا كانت الأربع ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب الخلل الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب الخلل الحديث 4 .