تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
محل الكلام ، أعني الشك بين الثنتين والخمس ، أو الثلاث الست أو الأربع والست ونحو ذلك . وفيه أولا وهو العمدة أن الرواية ضعيفة السند بأبي جميلة مفضل بن صالح الذي ضعفه النجاشي وغيره ، فلا وجه للتعبير عنها بالموثقة كما في بعض الكلمات . وثانيا : إنها غير ناظرة إلى مثل المقام مما كان الأمر دائرا بين النقص والزيادة كالثنتين والخمس ، لوضوح أن ركعة الاحتياط المأمور بها في الذيل غير نافعة إلا على تقدير النقص دون الزيادة فهي تؤمن الاحتمال الأول لا الثاني ، على أن الركعة موردها البناء على الأكثر الموجب للبطلان في المقام ، كما أنها غير ناظرة إلى مورد احتمال النقص فقط ، أو الزيادة فقط لما مر . فلا مناص من حملها على مورد يحتمل معه التمام أيضا كالشك بين الثلاث والأربع والخمس المتفق من شكين صحيحين ، أعني الشك بين الثلاث والأربع ، والشك بين الأربع والخمس ، فإن في حكم الشك المتفق منهما كلاما سيأتي التعرض إليه إن شاء الله تعالى بعد الفراغ عن حكم الشكوك الصحيحة ، وهو أن أدلة الشكوك هل هي مختصة ولو انصرافا بالشكوك البسيطة ، بأن يشك بين الثلاث والأربع بلا احتمال الزيادة ، أو الأربع والخمس بلا احتمال النقيصة ، أوانها مطلقة من هذه الجهة فيعمل بموجب الشكين في موارد التلفيق ويحكم بصحة الصلاة حينئذ ، وهذه الرواية من شواهد الاحتمال الثاني . وبالجملة فالرواية ناظرة إلى هذه الصورة ، أعني مورد التلفيق ، فهي أجنبية عن محل الكلام . ومما ذكرنا يعلم عدم إمكان حملها على مورد الشك بين الثلاث