شرح
محل الكلام ، أعني الشك بين الثنتين والخمس ، أو الثلاث الست
أو الأربع والست ونحو ذلك .
وفيه أولا وهو العمدة أن الرواية ضعيفة السند بأبي جميلة
مفضل بن صالح الذي ضعفه النجاشي وغيره ، فلا وجه للتعبير عنها
بالموثقة كما في بعض الكلمات .
وثانيا : إنها غير ناظرة إلى مثل المقام مما كان الأمر دائرا بين النقص
والزيادة كالثنتين والخمس ، لوضوح أن ركعة الاحتياط المأمور بها
في الذيل غير نافعة إلا على تقدير النقص دون الزيادة فهي تؤمن
الاحتمال الأول لا الثاني ، على أن الركعة موردها البناء على الأكثر
الموجب للبطلان في المقام ، كما أنها غير ناظرة إلى مورد احتمال النقص
فقط ، أو الزيادة فقط لما مر .
فلا مناص من حملها على مورد يحتمل معه التمام أيضا كالشك بين
الثلاث والأربع والخمس المتفق من شكين صحيحين ، أعني الشك
بين الثلاث والأربع ، والشك بين الأربع والخمس ، فإن في حكم
الشك المتفق منهما كلاما سيأتي التعرض إليه إن شاء الله تعالى بعد
الفراغ عن حكم الشكوك الصحيحة ، وهو أن أدلة الشكوك هل هي
مختصة ولو انصرافا بالشكوك البسيطة ، بأن يشك بين الثلاث والأربع
بلا احتمال الزيادة ، أو الأربع والخمس بلا احتمال النقيصة ، أوانها
مطلقة من هذه الجهة فيعمل بموجب الشكين في موارد التلفيق ويحكم
بصحة الصلاة حينئذ ، وهذه الرواية من شواهد الاحتمال الثاني .
وبالجملة فالرواية ناظرة إلى هذه الصورة ، أعني مورد التلفيق ، فهي
أجنبية عن محل الكلام .
ومما ذكرنا يعلم عدم إمكان حملها على مورد الشك بين الثلاث