تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
والسابع من الشكوك الباطلة بروايات يتوهم دلالتها عليها مع التدارك بسجدة السهو . منها صحيحة الحلبي : ( إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا ، أم نقصت أم زدت ، فتشهد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة فتشهد فيهما تشهدا خفيفا ) ( 1 ) . دلت على أن الشك بين الأربع والخمس أو بين الناقص عن الأربع أو الزائد على الخمس كله محكوم بالصحة ، ولا يحتاج إلا إلى سجدة السهو . وفيه أن قوله : أم نقصت أم زدت إما أن يكون عطفا على جملة لم تدر ، أو على مفعولها أعني أربعا ، فعلى الأول كانت الصحيحة أجنبية عن محل الكلام بالكلية ، لأن مفادها حينئذ أن نقصان الجزء أو زيادته موجب لسجدة السهو كما أن الشك بين الأربع والخمس موجب لها ، فتكون الصحيحة من أدلة لزوم سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة ولا ربط لها بما نحن فيه . وعلى الثاني فإن قلنا بأن مدخول ( أم ) مختص بموارد العلم الاجمالي والدوران بين أمرين يعلم بتحقق أحدهما اجمالا كما ذكره المحقق الهمداني ( قده ) ليكون المعنى إذا لم تدر نقصت ركعة أم زدت مع العلم بثبوت أحدهما ، فلا ينبغي الاشكال في بطلان الصلاة حينئذ من جهة العلم الاجمالي بالنقصان أو الزيادة ، فكيف حكم عليه السلام بالصحة والتدارك بسجدتي السهو . وإن قلنا بأن مدخوله يشمل موارد الشبهة البدوية أيضا ليكون المعنى : إذا لم تدر أنك نقصت أم لم تنقص ، أو لم تدر أنك زدت أم لم تزد ، فغايته أن الصحيحة مطلقة من حيث الركعات والأفعال
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الخلل الحديث 4 .