شرح
والسابع من الشكوك الباطلة بروايات يتوهم دلالتها عليها مع التدارك
بسجدة السهو .
منها صحيحة الحلبي : ( إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا ، أم
نقصت أم زدت ، فتشهد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة
فتشهد فيهما تشهدا خفيفا ) ( 1 ) . دلت على أن الشك بين الأربع
والخمس أو بين الناقص عن الأربع أو الزائد على الخمس كله محكوم
بالصحة ، ولا يحتاج إلا إلى سجدة السهو .
وفيه أن قوله : أم نقصت أم زدت إما أن يكون عطفا على جملة
لم تدر ، أو على مفعولها أعني أربعا ، فعلى الأول كانت الصحيحة
أجنبية عن محل الكلام بالكلية ، لأن مفادها حينئذ أن نقصان الجزء
أو زيادته موجب لسجدة السهو كما أن الشك بين الأربع والخمس
موجب لها ، فتكون الصحيحة من أدلة لزوم سجدتي السهو لكل
زيادة ونقيصة ولا ربط لها بما نحن فيه .
وعلى الثاني فإن قلنا بأن مدخول ( أم ) مختص بموارد العلم
الاجمالي والدوران بين أمرين يعلم بتحقق أحدهما اجمالا كما ذكره المحقق
الهمداني ( قده ) ليكون المعنى إذا لم تدر نقصت ركعة أم زدت مع
العلم بثبوت أحدهما ، فلا ينبغي الاشكال في بطلان الصلاة حينئذ من
جهة العلم الاجمالي بالنقصان أو الزيادة ، فكيف حكم عليه السلام
بالصحة والتدارك بسجدتي السهو .
وإن قلنا بأن مدخوله يشمل موارد الشبهة البدوية أيضا ليكون
المعنى : إذا لم تدر أنك نقصت أم لم تنقص ، أو لم تدر أنك زدت
أم لم تزد ، فغايته أن الصحيحة مطلقة من حيث الركعات والأفعال
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الخلل الحديث 4 .