شرح
فلتحمل على الثاني ، لأن الأول إن احتمل فيها النقص فهو مورد لبناء على الأكثر
بمقتضى موثقة عمار ، وإن احتمل الزيادة فهو محكوم بالبطلان بمقتضى
اطلاق صحيحة صفوان ، فتقيد هذه الصحيحة بذينك الدليلين ويختص
موردها بالشك في الأفعال أي زيادة جزء أو نقيصته وأن حكمه الصحة
مع الاتيان بسجدتي السهو ولو استحبابا ، فلا يصح الاستدلال بها
للصحة في المقام على جميع التقادير .
وعلى الجملة فهذه الصحيحة غير صريحة في الشك في الركعات ،
بلى أقصاها الاطلاق والشمول لها وللأجزاء فيخرج عنها الأول ويحكم
فيه بالبطلان إن لم يكن موردا للبناء على الأكثر ، وإلا فبالبناء عليه
للأدلة الدالة عليهما ، فتكون هذه مختصة بالشك في الأجزاء وتخرج
عن محل الكلام .
ومنها صحيحة زرارة : ( إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر زاد
أم نقص : فليسجد سجدتين وهو جالس ، وسماهما رسول الله صلى الله عليه وآله
المرغمتين ) ( 1 ) وهي مثل السابقة استدلالا وجوابا فتحمل على زيادة
الأجزاء أو نقيصتها وتخرج الركعات عن اطلاقها المحكومة بالبطلان
تارة وبالبناء على الأكثر أخرى بالأدلة الخاصة كما عرفت .
ومنها رواية زيد الشحام عن رجل صلى العصر ، ست ركعات
أو خمس ركعات ، قال : إن استيقن أنه صلى خمسا أو ستا فليعد ،
وإن كان لا يدري أزاد أم نقص فليكبر وهو جالس ثم ليركع ركعتين
يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ثم يتشهد . . الخ ( 2 ) .
فإنها صريحة في الشك في الركعات ، وقد قيل إن اطلاقها يشمل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الخلل الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب الخلل الحديث 5 .