تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
موصوفة بأنها الثانية أو الرابعة ، وذلك محرز في المقام بعد اجراء الأصل المتقدم كما لا يخفى . وثانيا : على تقدير تسليم ذلك فيمكن احرازه بالأصل أيضا ، فإن المصلي كان قبل هذا في حالة متصفة بأنه في الركعة الثانية يقينا ، ونشك في تبدل الحالة وانقلابه عما كان فيبني على أنه كما كان ، وكذا بعد الاتيان بالركعتين بعدهما يقطع بأنه كان في آن مردد بين الحال والماضي في ركعة متصفة بالرابعة يقينا ، ويشك في انقلاب تلك الحالة فيبني عليها بالاستصحاب . فالانصاف أن الاستصحاب في نفسه لا مانع من جريانه في المقام لولا أن صحيحة صفوان وما في معناها دلت على الغائه في باب الشك في الركعات كما مر ، وحكمت بانقلاب الأصل الأولي إلى الثانوي في هذا الباب ، وهو أصالة الفساد في كل شك تعلق بأي ركعة عدا ما ثبت خروجه ، وهو موارد الشك بين الأربع والخمس ، وكل مورد يبنى فيه على الأكثر على ما أشير إليه في رواية عمار : ألا أعلمك شيئا إذا فعلته ثم ذكرت إنك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شئ قلت : بلى ، قال : إذا سهوت فابن على الأكثر ( 1 ) . ومن المعلوم عدم شمولها لمثل المقام لاختصاصها بقرينة قوله ( ع ) في الذيل فإن كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شئ بموارد يمكن تصحيح الصلاة فيها بالبناء على الأكثر فلا تعم مثل المقام الذي يوجب البناء عليه البطلان ، على أنها لو شملت المقام فنتيجته البطلان كما لا يخفى . وعليه فاطلاق صحيحة صفوان هو الحكم ، ولأجلها يحكم بالبطلان في المقام بعد عدم الدليل على التقييد ، لعدم ورود نص فيما نحن فيه . وقد يقال بقصور الصحيحة عن الشمول للمقام لاختصاصها بموارد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب الخلل الحديث 3 .