شرح
موصوفة بأنها الثانية أو الرابعة ، وذلك محرز في المقام بعد اجراء
الأصل المتقدم كما لا يخفى .
وثانيا : على تقدير تسليم ذلك فيمكن احرازه بالأصل أيضا ، فإن
المصلي كان قبل هذا في حالة متصفة بأنه في الركعة الثانية يقينا ، ونشك
في تبدل الحالة وانقلابه عما كان فيبني على أنه كما كان ، وكذا بعد
الاتيان بالركعتين بعدهما يقطع بأنه كان في آن مردد بين الحال والماضي في
ركعة متصفة بالرابعة يقينا ، ويشك في انقلاب تلك الحالة فيبني عليها بالاستصحاب .
فالانصاف أن الاستصحاب في نفسه لا مانع من جريانه في المقام
لولا أن صحيحة صفوان وما في معناها دلت على الغائه في باب الشك
في الركعات كما مر ، وحكمت بانقلاب الأصل الأولي إلى الثانوي في
هذا الباب ، وهو أصالة الفساد في كل شك تعلق بأي ركعة عدا
ما ثبت خروجه ، وهو موارد الشك بين الأربع والخمس ، وكل
مورد يبنى فيه على الأكثر على ما أشير إليه في رواية عمار : ألا أعلمك
شيئا إذا فعلته ثم ذكرت إنك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شئ
قلت : بلى ، قال : إذا سهوت فابن على الأكثر ( 1 ) . ومن
المعلوم عدم شمولها لمثل المقام لاختصاصها بقرينة قوله ( ع ) في الذيل
فإن كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شئ بموارد يمكن تصحيح
الصلاة فيها بالبناء على الأكثر فلا تعم مثل المقام الذي يوجب البناء
عليه البطلان ، على أنها لو شملت المقام فنتيجته البطلان كما لا يخفى .
وعليه فاطلاق صحيحة صفوان هو الحكم ، ولأجلها يحكم بالبطلان
في المقام بعد عدم الدليل على التقييد ، لعدم ورود نص فيما نحن فيه .
وقد يقال بقصور الصحيحة عن الشمول للمقام لاختصاصها بموارد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب الخلل الحديث 3 .