تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
باب الطريقية والكاشفية وتكون العبرة بالواقع ، فيكون مفادها : الحكم بالبطلان في فرض ايتمام كل منهما بالآخر ، المنكشف ذلك باخبارهما بعد الفراغ ، أو من طريق آخر ولو لم يكن اخبار منهما والحكم بالصحة في فرض إمامة كل منهما للآخر المنكشف كذلك أيضا . وحيث إن المأمومية تستلزم ترك القراءة غالبا ، لكونه من اللوازم العادية لها ، كما أن الإمامة تلازم الاتيان بها ، فالرواية محمولة بطبيعة الحال على هذا الفرد الغالب ، فهي تدل على البطلان في خصوص ما لو كان المأموم تاركا للقراءة كما هو المتعارف في الجماعة . بل أنه قد لا تشرع القراءة فيها ، كما في الجهرية عند سماع قراءة الإمام أو همهمته . وأما الفرد النادر ، وهو المأموم الذي أتى بالقراءة استحبابا ، كما في الصلوات الاخفاتية أو الجهرية مع عدم سماع القراءة ولو همهمة ، فالرواية منصرفة عنه قطعا ، والصلاة حينئذ تكون محكومة بالصحة . ولا مانع من الالتزام بالبطلان في خصوص الصورة بعد مساعدة الدليل عليه وإن كان ذلك خلاف القاعدة المستفادة من حديث : ( لا تعاد الصلاة . ) القاضية بالصحة ، بناءا على ما هو الصحيح من شمول الحديث لأمثال المقام ، مما كان الترك العمدي عذريا ، فإن غايته التخصيص في الحديث المذكور بالرواية المعتبرة ، وهذا مما لا غرو فيه بعد ملاحظة ورود التخصيصات الأخر عليه ، ومنها ما لو كبر من كانت وظيفته القيام ، جالسا سهوا ، أو بالعكس المحكوم عليه بالبطلان بمقتضى الدليل الخاص ، الموجب لتخصيص