تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
ونحن : وإن ناقشنا المشهور في انجبار ضعف السند بالعمل لكن الظاهر عدم الاشكال في عدم انجبار الدلالة بعملهم . وبعبارة أخرى : النزاع بيننا وبين المشهور في الانجبار وعدمه إنما هو من حيث السند ، وأما من ناحية الدلالة فالظاهر اطباق الكل على أن مخالفة المشهور مع الظهور لا يستوجب سقوط الظاهر عن الحجية . فلا موجب لرفع اليد عن ظاهر الأمر في الوجوب الوارد في هذه الروايات وإن حمله الأصحاب على الاستحباب من غير وجه ظاهر ، والروايات كثيرة وفيها الصحيحة . منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال : " الرجلان يؤم أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه " وروايته الأخرى التي رواها الصدوق عنه عن أبي جعفر ( ع ) أنه سأل عن الرجل يؤم الرجلين ؟ قال : يتقدمهما ولا يقوم بينهما وعن الرجلين يصليان جماعة ، قال : نعم يجعله عن يمينه ( 1 ) وقد عبر عنها بالصحيحة في كلام غير واحد ، وليس كذلك لضعف طريق الصدوق إلى ابن مسلم كما مر مرارا . وموثقة الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عن علي ( ع ) أنه كان يقول : المرأة خلف الرجل صف ولا يكون الرجل خلف الرجل صفا إنما يكون الرجل إلى جنب الرجل عن يمينه ( 2 ) إلى غير ذلك من الأخبار . وقد عرفت أن رفع اليد عن ظاهر هذه الأخبار في الوجوب يحتاج إلى الدليل ، فإن العبادة توقيفية ولم تثبت المشروعية
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 و 7 . ( 2 ) الوسائل : باب 23 من أبواب صلاة الجماعة ح 12 .
كتاب الصلاة — صفحة 453 | السيد الخوئي