تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شرح
شاهد على ما استظهرناه ( 1 ) . فمن المقطوع به أن الرواية لا ارتباط لها بباب الجماعة أصلا وإن عنون الباب صاحب الوسائل بما عرفت . وعليه : فلا موجب لرفع اليد عن تلك الروايات الظاهرة في الوجوب . وكيفما كان فالجمود على ظاهر هذه النصوص لو لم يكن أقوى فلا ريب أنه أحوط .ومنها : أي من الفروع ما أشار إليه الماتن ( قده ) بقوله : ولو كان المأموم امرأة وقفت خلف الإمام على الجانب الأيمن بحيث يكون سجودها محاذيا لركبة الإمام أو قدمه . أما الوقوف على الأيمن محاذيا سجودها للركبة فتدل عليه صحيحة هشام بن سالم : " الرجل إذا أم المرأة كانت خلفه عن يمينه سجودها مع ركبته " ( 2 ) . وأما محاذيا للقدم الذي يختلف عن ذلك بمقدار شبر تقريبا فتدل عليه موثقة فضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أصلي المكتوبة بأم علي ؟ قال : نعم يكون عن يمينك يكون سجودها بحذاء قدميك ( 3 ) ومقتضى الجمع العرفي حمل الأمر فيهما على الوجوب التخييري هذا . ويجوز لها الوقوف خلفه بحيث تكون وراءه كما تدل عليه موثقة
هامش
( 1 ) ولكن يبعده خلو المجامع الفقهية عن عد ذلك من مكروهات مكان المصلي ولو احتمالا ، مضافا إلى أن تحويل غير المأموم عن مكانه تصرف في سلطانه من غير مسوغ ظاهر ، فما صنعه صاحب الوسائل تبعا للمشايخ الثلاثة من ذكر الرواية في أبواب الجماعة لعله هو الأصح . ( 2 ) الوسائل : باب 5 من أبواب مكان المصلي ح 9 . ( 3 ) الوسائل : باب 19 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .