( مسألة 5 ) : يجوز الاقتداء بمن لا يتمكن من كمال
الافصاح ( 1 ) بالحروف أو كمال التأدية إذا كان متمكنا من
القدر الواجب فيها وإن كان المأموم أفصح منه .
شرح
سيان من هذه الجهة بعد فرض عدم وجوب الجماعة حتى مع عجز
المأموم عن القراءة كما اعترف ( قده ) به في أوائل فصل الجماعة وقلنا
هناك أن الجماعة مستحبة مطلقا وإن كان المأموم عاجزا والإمام
المحسن موجودا ، لأن للصلاة الصحيحة بدلين عرضيين الجماعة والقراءة
الناقصة فلا يتعين أحدهما مع التمكن من الآخر ، فإذا لم يكن
الحضور للجماعة واجبا في حد نفسه فلا فرق إذا في الحكم المزبور
بين وجود الإمام المحسن وعدمه ، فإن قلنا بصحة الائتمام صح مطلقا
وإلا فسد مطلقا .
والمتحصل مما ذكرناه أن من لا يحسن القراءة لا تجوز إمامته
سواء أكان المأموم محسنا أو مثله اتحدا في المحل أم اختلفا ، كان
هناك إمام آخر محسن أم لم يكن . نعم لا يعتبر في الإمام أن تكون
قراءته فصيحة بعد أن كانت صحيحة ومشتملة على المقدار الواجب
من تأدية الحروف وإن كانت فاقدة لمحسنات القراءة من كمال الافصاح
بالحروف ، أو كمال التأدية وكونها بالمرتبة العالية فيجوز الائتمام
به وإن كان المأموم أفصح منه ، إذ المدار في الجواز على صحة قراءة
الإمام لا على فصاحتها كما تعرض الماتن ( قده ) لذلك في المسألة الآتية .
( 1 ) : - قد ظهر الحال فيها مما ذكرناه آنفا فلا نعيد