تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
( مسألة 5 ) : يجوز الاقتداء بمن لا يتمكن من كمال الافصاح ( 1 ) بالحروف أو كمال التأدية إذا كان متمكنا من القدر الواجب فيها وإن كان المأموم أفصح منه .
شرح
سيان من هذه الجهة بعد فرض عدم وجوب الجماعة حتى مع عجز المأموم عن القراءة كما اعترف ( قده ) به في أوائل فصل الجماعة وقلنا هناك أن الجماعة مستحبة مطلقا وإن كان المأموم عاجزا والإمام المحسن موجودا ، لأن للصلاة الصحيحة بدلين عرضيين الجماعة والقراءة الناقصة فلا يتعين أحدهما مع التمكن من الآخر ، فإذا لم يكن الحضور للجماعة واجبا في حد نفسه فلا فرق إذا في الحكم المزبور بين وجود الإمام المحسن وعدمه ، فإن قلنا بصحة الائتمام صح مطلقا وإلا فسد مطلقا . والمتحصل مما ذكرناه أن من لا يحسن القراءة لا تجوز إمامته سواء أكان المأموم محسنا أو مثله اتحدا في المحل أم اختلفا ، كان هناك إمام آخر محسن أم لم يكن . نعم لا يعتبر في الإمام أن تكون قراءته فصيحة بعد أن كانت صحيحة ومشتملة على المقدار الواجب من تأدية الحروف وإن كانت فاقدة لمحسنات القراءة من كمال الافصاح بالحروف ، أو كمال التأدية وكونها بالمرتبة العالية فيجوز الائتمام به وإن كان المأموم أفصح منه ، إذ المدار في الجواز على صحة قراءة الإمام لا على فصاحتها كما تعرض الماتن ( قده ) لذلك في المسألة الآتية . ( 1 ) : - قد ظهر الحال فيها مما ذكرناه آنفا فلا نعيد
كتاب الصلاة — صفحة 423 | السيد الخوئي