تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
لنا - على جواز الائتمام فلا كلام ، وإلا فاثباته بحسب الصناعة مشكل جدا ، إذ لو كنا نحن ومقتضى الأدلة الأولية لحكمنا بسقوط الصلاة رأسا لدى العجز عن القراءة كلا أو بعضا ، إذ العجز عن الجزء عجز عن الكل فينتفي الأمر المتعلق بالمركب بمقتضى فرض الارتباطية الملحوظة بين الأجزاء ، لكنا علمنا من الخارج أن الأمر ليس كذلك في باب الصلاة وأن المعذور في بعض الأجزاء يلزمه الاتيان بما يتمكن ويحسن لا بدليل أن الصلاة لا تسقط بحال فحسب بل من جهة ما ورد فيمن لا يحسن القراءة لكونه جديد العهد بالاسلام من أنه يأتي بما تيسر له منها وأنه يجتزئ بقراءته وإن كانت مغلوطة ملحونة عن القراءة الصحيحة كصحيحة ابن سنان وغيرها مما تقدمت في محلها . فقد ثبت في حق العاجز بمقتضى الدليل الثانوي وإن كان على خلاف القاعدة الأولية قيام الناقص مقام الكامل وبدليته عنه . ومن المعلوم أن هذا مشترك بين الإمام والمأموم بعد فرض عجزهما معا . فكل واحد منهما مكلف بالمقدار الذي يحسن وأنه يجتزئ بهذه القراءة الناقصة عن الصحيحة الكاملة الثابتة في حقه ، وأما الاجتزاء بها عن الصحيح الثابت في حق الغير فيحتاج إلى دليل مفقود . وبالجملة : غاية ما ثبت بدليل البدلية اجزاء الناقص من كل شخص عن كامل نفسه . وأما اجزاؤه عن كامل غيره فلا دليل عليه ، ومقتضى الأصل عدم الاجزاء ، فلا يمكن القول بأن الناقص من الإمام يقوم مقام الكامل المطلوب من المأموم كي يصح الائتمام . نعم يقوم مقام الكامل عن نفس الإمام كما عرفت فجواز الائتمام
كتاب الصلاة — صفحة 421 | السيد الخوئي