شرح
حتى مع الاتحاد في المحل مشكل فضلا عن الاختلاف .
وأما القطع الخارجي بجواز اقتداء كل مساو بمساويه فلم نتحققه
وإن ادعاه صاحب الجواهر ( قده ) وعهدته على مدعيه بعد عدم
مساعدة الأدلة عليه ، فإن المأموم وإن كان لا يزيد على الإمام بشئ
لكن لم تثبت بدلية قراءة الإمام عن قراءته .
وأما مع الاختلاف فقد ظهر حكمه مما مر . وما أفاده ( قده )
من جواز الائتمام حينئذ إذا نوى الانفراد عند محل الاختلاف فهو
مبني على أمرين :
أحدهما دعوى شمول أدلة الجماعة لمثل المقام ونحوه مما لا يتمكن
المكلف من اتمام صلاته جماعة لنقص في الإمام ونحوه .
وهذا لم يثبت إلا في بعض الموارد كالاختلاف من حيث القصر
والتمام أو عروض عارض للإمام من موت أو حدث ونحو ذلك مما
مر في محله ، وأما ما عدا ذلك ومنه المقام فلم يتم دليل على جواز
الائتمام ومشروعية الجماعة كما لا يخفى .
ثانيهما : جواز الدخول في الجماعة مع البناء من الأول على الانفراد
في الأثناء وهذا أيضا غير ثابت بل غير جائز ، إذ كيف يتعلق القصد
إلى الجماعة مع هذا البناء من الابتداء كما مر . وسيأتي تفصيله إن
شاء الله تعالى فما أفاده ( قده ) من الجواز بشرط الانفراد لا يمكن
المساعدة عليه .
وعلى كل تقدير أي سواء أقلنا بالجواز أم لا ، مع الاتحاد أو
مع الاختلاف فلا فرق في ذلك بين وجود الإمام المحسن وعدمه وإن
ذكر في المتن أن الاحتياط لا يترك مع وجوده ، إذ وجوده وعدمه