تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
حتى مع الاتحاد في المحل مشكل فضلا عن الاختلاف . وأما القطع الخارجي بجواز اقتداء كل مساو بمساويه فلم نتحققه وإن ادعاه صاحب الجواهر ( قده ) وعهدته على مدعيه بعد عدم مساعدة الأدلة عليه ، فإن المأموم وإن كان لا يزيد على الإمام بشئ لكن لم تثبت بدلية قراءة الإمام عن قراءته . وأما مع الاختلاف فقد ظهر حكمه مما مر . وما أفاده ( قده ) من جواز الائتمام حينئذ إذا نوى الانفراد عند محل الاختلاف فهو مبني على أمرين : أحدهما دعوى شمول أدلة الجماعة لمثل المقام ونحوه مما لا يتمكن المكلف من اتمام صلاته جماعة لنقص في الإمام ونحوه . وهذا لم يثبت إلا في بعض الموارد كالاختلاف من حيث القصر والتمام أو عروض عارض للإمام من موت أو حدث ونحو ذلك مما مر في محله ، وأما ما عدا ذلك ومنه المقام فلم يتم دليل على جواز الائتمام ومشروعية الجماعة كما لا يخفى . ثانيهما : جواز الدخول في الجماعة مع البناء من الأول على الانفراد في الأثناء وهذا أيضا غير ثابت بل غير جائز ، إذ كيف يتعلق القصد إلى الجماعة مع هذا البناء من الابتداء كما مر . وسيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى فما أفاده ( قده ) من الجواز بشرط الانفراد لا يمكن المساعدة عليه . وعلى كل تقدير أي سواء أقلنا بالجواز أم لا ، مع الاتحاد أو مع الاختلاف فلا فرق في ذلك بين وجود الإمام المحسن وعدمه وإن ذكر في المتن أن الاحتياط لا يترك مع وجوده ، إذ وجوده وعدمه
كتاب الصلاة — صفحة 422 | السيد الخوئي