شرح
المزبور ، فهو نظير ما لو صلى زيد اعتمادا على استصحاب الطهارة
وعمرو يعلم بكونه محدثا فإنه لا يجب عليه الاعلام بلا كلام ، فكذا
في المقام لاتحاد المناط كما لا يخفى .
وأما إذا كان التبين في الأثناء فبالنسبة إلى ما مضى من الأجزاء
الكلام هو الكلام المتقدم بعينه فإنه ملحق بما بعد الفراغ بنفس
التقريب المزبور .
وأما بالإضافة إلى بقية الأجزاء فهل يجوز له اتمام الصلاة صورة
- لا حقيقة فإنه تشريع محرم - أم يجب عليه الاعلام والانصراف ؟
الظاهر هو التفصيل ، فإنه إن لم يترتب على إمامته الصورية خلل
في صلاة المأموم ولم يستوجب بطلانها جاز له ذلك ، ولم يجب الاعلام
لعين ما مر وأما إذا ترتب واستوجب البطلان كما لو علم الإمام أن المأموم
يزيد بعدئذ ركنا للمتابعة أو يرجع إليه في الشك - وإن كان هذا
الفرض نادر التحقق بل لا يكاد يتحقق - وجب الاعلام حينئذ لكونه
السبب في بطلان صلاته والموقع إياه في مخالفة الواقع ، فكان هو
الباعث لتغرير المأموم في معاملة الصحة مع صلاته فعليه إثمه . هذا
وربما يستدل لوجوب الاعلام مطلقا الذي ذكره الماتن ( قده )
تارة بالاجماع .
وفيه : ما لا يخفى لعدم كونه اجماعا تعبديا يعتمد عليه على أن
تحصيله صعب جدا لعدم تعرض الأصحاب لهذه المسألة ولم تكن
معنونة في كلماتهم إلا نادرا .
وأخرى : بمرسلة الصدوق قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) ما كان
من إمام تقدم في الصلاة وهو جنب ناسيا ، أو أحدث حدثا ، أو