تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
المزبور ، فهو نظير ما لو صلى زيد اعتمادا على استصحاب الطهارة وعمرو يعلم بكونه محدثا فإنه لا يجب عليه الاعلام بلا كلام ، فكذا في المقام لاتحاد المناط كما لا يخفى . وأما إذا كان التبين في الأثناء فبالنسبة إلى ما مضى من الأجزاء الكلام هو الكلام المتقدم بعينه فإنه ملحق بما بعد الفراغ بنفس التقريب المزبور . وأما بالإضافة إلى بقية الأجزاء فهل يجوز له اتمام الصلاة صورة - لا حقيقة فإنه تشريع محرم - أم يجب عليه الاعلام والانصراف ؟ الظاهر هو التفصيل ، فإنه إن لم يترتب على إمامته الصورية خلل في صلاة المأموم ولم يستوجب بطلانها جاز له ذلك ، ولم يجب الاعلام لعين ما مر وأما إذا ترتب واستوجب البطلان كما لو علم الإمام أن المأموم يزيد بعدئذ ركنا للمتابعة أو يرجع إليه في الشك - وإن كان هذا الفرض نادر التحقق بل لا يكاد يتحقق - وجب الاعلام حينئذ لكونه السبب في بطلان صلاته والموقع إياه في مخالفة الواقع ، فكان هو الباعث لتغرير المأموم في معاملة الصحة مع صلاته فعليه إثمه . هذا وربما يستدل لوجوب الاعلام مطلقا الذي ذكره الماتن ( قده ) تارة بالاجماع . وفيه : ما لا يخفى لعدم كونه اجماعا تعبديا يعتمد عليه على أن تحصيله صعب جدا لعدم تعرض الأصحاب لهذه المسألة ولم تكن معنونة في كلماتهم إلا نادرا . وأخرى : بمرسلة الصدوق قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) ما كان من إمام تقدم في الصلاة وهو جنب ناسيا ، أو أحدث حدثا ، أو