شرح
فالأقوى ما ذكره الماتن ( قده ) من عدم وجوب التنبيه بل هو المتسالم
عليه بينهم .وأما إذا كان المنسي هي القراءة فلا ينبغي الاشكال في الصحة مع
فوات المحل كما لو كان التفات المأموم إلى نسيان الإمام لها بعد
الدخول معه في الركوع لقاعدة لا تعاد القاضية بصحة صلاة الإمام
الناسي لها بلا اشكال لكونه القدر المتيقن منها ، وكذا المأموم بناءا
على ما هو الصحيح من شمولها لمطلق المعذور ، فهو نظير ما لو نسي
كل من الإمام والمأموم لها وتذكرا بعد الدخول في الركوع حيث
لا شك في صحة الجماعة حينئذ ، بمقتضى القاعدة المزبورة .
وأما مع بقاء المحل كما لو كان التفاته قبل الدخول معه في الركوع
فلا ريب في عدم سقوط القراءة عنه لوضوح اختصاص أدلة الضمان
بما لو أتى بها الإمام والمفروض نسيانه لها ، وحينئذ فإن أمكنه
التدارك والالتحاق به في الركوع مع مراعاة المتابعة المعرفية لم يبعد
بقاؤه على نية الائتمام بل هو الظاهر نظير ما لو وجب عليه التشهد
دون الإمام حيث مر أنه يأتي به ويلتحق به في القيام .
وأما لو لم يتمكن لعدم امهاله في الركوع فحيث إن القراءة غير
ساقطة عنه لما عرفت من عدم شمول أدلة الضمان لمثل المقام ودليل
المتابعة لا يقتضي سقوط الجزء بعد الاطلاق في كل من الدليلين من
غير ترجيح في البين وعدم تمكنه من الجمع بينهما حسب الفرض
فلا محالة تبطل الجماعة وتنقلب الصلاة فرادى قهرا وبطبيعة الحال من
غير حاجة إلى نية الانفراد لعدم تمكنه من اتمامها جماعة كما مر نظيره
فيما لو أدرك الإمام في الركعة الثالثة أو الرابعة حال القيام ولم