شرح
فإن التفت وتدارك فهو وإلا فصلاة الإمام ليست في عهدة المأموم
ليجب عليه التنبيه . هذا .
وربما يستظهر الوجوب من رواية جابر عن أبي جعفر ( ع )
قال : " ليكن الذين يلون الإمام منكم أولوا الأحلام منكم والنهى فإن
نسي الإمام أو تعايا قوموه " وصحيح محمد بن مسلم عن الرجل يؤم
القوم فيغلط ، قال يفتح عليه من خلفه ، وموثق سماعة عن الإمام
إذا أخطأ في القرآن فلا يدري ما يقول ، قال : يفتح عليه بعض
من خلفه ( 1 ) .
أقول : أما الرواية فهي ضعيفة السند بمفضل بن صالح المكنى بأبي
جميلة الراوي عن جابر فإنه ضعيف كذاب يضع الحديث كما في
الخلاصة . وقال ابن الغضائري وكذا النجاشي أن جابر الجعفي ثقة
في نفسه ، ولكن روى عنه جماعة غمز فيهم وضعفوا وعد منهم
المفضل بن صالح . هذا أولا .
وثانيا : إنها محمولة على الاستحباب ، إذ لا يحتمل الوجوب بعد
أن لم تكن الجماعة واجبة وكان العدول إلى الانفراد سائغا للمأموم
حتى اختيارا كما مر . فالأمر بالتقويم محمول على الاستحباب قطعا
فهي ضعيفة سندا ودلالة .
وأما الصحيح والموثق فهما أجنبيان عن محل الكلام إذ موردهما
غلط الإمام وخطأه في القراءة فهو يجهل أو يغلط ولا يدري ما يقول
دون النسيان المبحوث عنه في المقام ، مضافا إلى المناقشة الأخيرة التي
ذكرناها في رواية جابر فإنها جارية هنا أيضا كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 من أبواب صلاة الجماعة ج 2 ، 1 ، 3 .