تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
فإن التفت وتدارك فهو وإلا فصلاة الإمام ليست في عهدة المأموم ليجب عليه التنبيه . هذا . وربما يستظهر الوجوب من رواية جابر عن أبي جعفر ( ع ) قال : " ليكن الذين يلون الإمام منكم أولوا الأحلام منكم والنهى فإن نسي الإمام أو تعايا قوموه " وصحيح محمد بن مسلم عن الرجل يؤم القوم فيغلط ، قال يفتح عليه من خلفه ، وموثق سماعة عن الإمام إذا أخطأ في القرآن فلا يدري ما يقول ، قال : يفتح عليه بعض من خلفه ( 1 ) . أقول : أما الرواية فهي ضعيفة السند بمفضل بن صالح المكنى بأبي جميلة الراوي عن جابر فإنه ضعيف كذاب يضع الحديث كما في الخلاصة . وقال ابن الغضائري وكذا النجاشي أن جابر الجعفي ثقة في نفسه ، ولكن روى عنه جماعة غمز فيهم وضعفوا وعد منهم المفضل بن صالح . هذا أولا . وثانيا : إنها محمولة على الاستحباب ، إذ لا يحتمل الوجوب بعد أن لم تكن الجماعة واجبة وكان العدول إلى الانفراد سائغا للمأموم حتى اختيارا كما مر . فالأمر بالتقويم محمول على الاستحباب قطعا فهي ضعيفة سندا ودلالة . وأما الصحيح والموثق فهما أجنبيان عن محل الكلام إذ موردهما غلط الإمام وخطأه في القراءة فهو يجهل أو يغلط ولا يدري ما يقول دون النسيان المبحوث عنه في المقام ، مضافا إلى المناقشة الأخيرة التي ذكرناها في رواية جابر فإنها جارية هنا أيضا كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 من أبواب صلاة الجماعة ج 2 ، 1 ، 3 .
كتاب الصلاة — صفحة 378 | السيد الخوئي