شرح
بل ينبغي له أن ينويها صلاة وإن كان قد صلى فإن له صلاة أخرى
( أي وهي الصلاة المعادة التي تستحب حينئذ ) وإلا فلا يدخل معهم
وقد تجزي عن القوم صلاتهم وإن لم ينوها ( 1 ) وهي صحيحة السند
صريحة الدلالة كما هو ظاهر .
الرابع : ما لو تبين كون الإمام على غير جهة القبلة لظلمة أو عمى
ونحو ذلك دلت عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال في
رجل يصلي بالقوم ثم إنه يعلم أنه قد صلى بهم إلى غير القبلة ، قال :
ليس عليهم إعادة شئ ( 2 ) فإن ظاهرها اختصاص الإمام بالانحراف
عن القبلة كما لا يخفى . كما أن مرجع الضمير في ( عليهم ) هو
القوم كما يكشف عنه الضمير المجرور السابق بمقتضى اتحاد السياق
وعلى الجملة : فالنص المتضمن لنفي الإعادة عن المأمومين يختص
مورده بمواضع ثلاثة لضعفه في الموضع الآخر أعني ما لو تبين كفر
الإمام كما عرفت .
وهل يتعدى عن الموارد المنصوصة إلى الموارد الأخر مما تبين الخلل
في صحة الجماعة ، إما لعدم أهلية الإمام للإمامة كظهور كفره أو
فسقه بناءا على أن الشرط هو نفس العدالة الواقعية كما هو الصحيح
على ما نطقت به النصوص لا مجرد الوثوق ، وإن كان ربما يوهمه
ظاهر قوله ( ع ) : لا تصل إلا خلف من تثق بدينه وأمانته ، لوضوح
أن الوثوق ملحوظ طريقا لا موضوعا كما لا يخفى ، وكظهور كونه
امرأة أو صبيا مميزا بناءا على اشتراط البلوغ في الإمام كما مر ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 39 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 38 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .