تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
بل ينبغي له أن ينويها صلاة وإن كان قد صلى فإن له صلاة أخرى ( أي وهي الصلاة المعادة التي تستحب حينئذ ) وإلا فلا يدخل معهم وقد تجزي عن القوم صلاتهم وإن لم ينوها ( 1 ) وهي صحيحة السند صريحة الدلالة كما هو ظاهر . الرابع : ما لو تبين كون الإمام على غير جهة القبلة لظلمة أو عمى ونحو ذلك دلت عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال في رجل يصلي بالقوم ثم إنه يعلم أنه قد صلى بهم إلى غير القبلة ، قال : ليس عليهم إعادة شئ ( 2 ) فإن ظاهرها اختصاص الإمام بالانحراف عن القبلة كما لا يخفى . كما أن مرجع الضمير في ( عليهم ) هو القوم كما يكشف عنه الضمير المجرور السابق بمقتضى اتحاد السياق وعلى الجملة : فالنص المتضمن لنفي الإعادة عن المأمومين يختص مورده بمواضع ثلاثة لضعفه في الموضع الآخر أعني ما لو تبين كفر الإمام كما عرفت . وهل يتعدى عن الموارد المنصوصة إلى الموارد الأخر مما تبين الخلل في صحة الجماعة ، إما لعدم أهلية الإمام للإمامة كظهور كفره أو فسقه بناءا على أن الشرط هو نفس العدالة الواقعية كما هو الصحيح على ما نطقت به النصوص لا مجرد الوثوق ، وإن كان ربما يوهمه ظاهر قوله ( ع ) : لا تصل إلا خلف من تثق بدينه وأمانته ، لوضوح أن الوثوق ملحوظ طريقا لا موضوعا كما لا يخفى ، وكظهور كونه امرأة أو صبيا مميزا بناءا على اشتراط البلوغ في الإمام كما مر ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 39 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 38 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .