تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
على المأمومين ، وكأنه ( قده ) حمل الضمان هنا على معنى الضمان في باب الأموال على مسلك الخاصة من تفسيره بسقوط ذمة المضمون عنه وانتقال ما في ذمته إلى ذمة الضامن في قبال مسلك الجمهور حيث فسروه بضم ذمة إلى ذمة ، إذ عليه لا تكون الإعادة إلا في ذمة الإمام دون المأمومين لانتقال ما في ذمتهم إلى ذمته بعد كونه ضامنا عنهم . ولكنه كما ترى فإن حمل الضمان في باب العبادات على معناه في باب المعاملات بعيد جدا . والانصاف أن الرواية لا دلالة فيها لا على وجوب الإعادة على المأمومين ولا على عدم الوجوب ، فإن مفادها أن صلاة المأمومين إنما هي في عهدتهم وهم المكلفون باتيانها على وجهها من الأجزاء والشرائط وليست في عهدة الإمام كما يزعمه هؤلاء من ايكال الصلاة إلى الإمام وعدم اتيانهم بشئ عدا مجرد المتابعة في الأفعال وكأن المصلي حقيقة ليس إلا الإمام فحسب ، فلا يتحمل الصلاة عنهم ولا يتعهد لهم بشئ عدا أن يصلي بهم صلاة صحيحة حيث إنه لازم التصدي لمنصب الإمامة ، فلا يتعهد ولا يضمن إلا الإمامة بالاتيان بصلاة صحيحة جامعة للأجزاء والشرائط ، فلو خالف وصلى بهم صلاة فاسدة كأن كان جنبا أو على غير طهر كان آثما ومعاقبا لخروجه عن مقتضى تعهده واخلاله بوظيفته إن كان عامدا وإلا فلا شئ عليه . فذكر الجنب وعلى غير طهر من باب المثال لفساد الصلاة ، وضمان الإمام حينئذ معناه الإثم الناشئ عن تخلفه عن تعهده ، ولا تعرض في الصحيحة لحكم الإعادة على المأمومين نفيا ولا اثباتا . وكيفما كان : فهذه الروايات كلها ساقطة وغير صالحة للاستدلال بها