تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
أو لبطلان صلاة الإمام في نفسها لكونه تاركا لركن دون المأموم ، كما لو سجد في سجدتيه على ما لا يصح السجود عليه ، أو ناسيا لنجاسة غير معفو عنها في ثوبه أو بدنه ونحو ذلك مما ينكشف معه بطلان الجماعة ، فهل يتعدى عن مورد النص إلى هذه الموارد بدعوى استفادة الكلية من مجموع الموارد المنصوصة وإن لم يستفد من آحادها وأنه يعلم منها أن المناط في نفي الإعادة صدور الصلاة صحيحة عن المأموم ولو في اعتقاده ؟ الظاهر عدم التعدي لعدم وضوح مناط الحكم بعد احتمال أن يكون لتلك الموارد خصوصية لا نعرفها ، فاستفادة الكلية بالغاء الخصوصية بحيث يكون نفي الإعادة في هذه الموارد مستفادا من النص الوارد في تلك الموارد عهدتها على مدعيها . وعلى تقدير التسليم فإنما يتعدى إلى ما كانت صورة الجماعة محفوظة ولو ظاهرا كالأمثلة المتقدمة . وأما فيما لم تكن الصورة محفوظة حتى ظاهرا ، بل كانت خيالا صرفا ووهما محضا كما لو رأى شبحا يتحرك بحركات الصلاة فتخيل أنه انسان يصلي فائتم به ثم تبين أنه شاة أو حيوان آخر فلا مجال للتعدي إلى مثل ذلك جزما . وعليه فلا بد من العمل في هذه الموارد بما تقتضيه القاعدة بعد قصور النص عن الشمول لها وعدم الدليل على التعدي . والظاهر أن مقتضى القاعدة عدم وجوب الإعادة في جميع هذه الموارد حتى في مثال الشاة مما لم تكن الصورة محفوظة ولو ظاهرا ، إذ لا خلل في صلاة المأموم من غير ناحية القراءة وهي مشمولة لحديث