شرح
في غير مورد ممن ضعفه النجاشي وغيره . فهذه الدعوى غير مسموعة
كما أشرنا إليه مرارا ، على أن الشيخ بنفسه لم يعمل بمرسلة ابن
أبي عمير في موضعين من التهذيبين مصرحا بضعف الرواية من جهة
الارسال ( 1 ) .
وأما الرواية الأخرى فإن كان المراد بمحمد بن أبي عمير هو ابن
أبي عمير المعروف المتقدم ذكره آنفا فالرواية مرسلة لأنه من أصحاب
الرضا ( ع ) فلا يمكن روايته عن الصادق ( ع ) بلا واسطة .
فيعود الكلام السابق من ضعفها للارسال ، وإن كان المراد به شخصا
آخر غير المعروف فهو لم يوثق .
وأما القندي الذي يروي عنه الصدوق بسند آخر فهو واقفي بل من
أحد أركان الوقف ولم يوثق في كتب الرجال ( 2 ) .
وعليه فلم يثبت نص صحيح يمكن التعويل عليه في نفي الإعادة
في هذا الموضع أعني ما لو تبين كون الإمام كافرا لضعف الروايتين ولا
مستند غيرهما .
الثالث : ما إذا لم يكن الإمام ناويا للصلاة دلت عليه صحيحة
زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : رجل دخل مع قوم في صلاتهم
وهو لا ينويها صلاة وأحدث إمامهم فأخذ بيد ذلك الرجل فقدمه
فصلى بهم أتجزيهم صلاتهم بصلاته وهو لا ينويها صلاة ؟ فقال :
لا ينبغي للرجل أن يدخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة ،
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 باب العتق وأحكامه الحديث 932 .
الاستبصار ج 4 باب ولاء السائبة الحديث 87 .
( 2 ) ولكنه موثق عنده - دام ظله - كما سيأتي في ذيل هذه المسألة .