تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
الموارد المذكورة من المنصوص وغيرها ، فلا تجب الإعادة على المأمومين للنصوص المتقدمة ولحديث لا تعاد في غير الموارد المنصوصة وإن كانت الجماعة باطلة لاختلال شرطها كما عرفت . ثم إنه لا اشكال في اختصاص الصحة في غير مورد النص بما إذا لم يزد ركنا للمتابعة إذ لا دليل على الاغتفار بعد فرض بطلان الجماعة فيكون مشمولا لأدلة الزيادة القادحة . وأما في الموارد المنصوصة فربما يقال بصحة الجماعة من هذه الجهة أي من ناحية الزيادة للمتابعة أو رجوع كل من الإمام والمأموم إلى الآخر لدى الشك - وإن كانت الجماعة باطلة في حد نفسها لاختلال شرطها كما عرفت - فلا تجب الإعادة على المأموم حتى ولو زاد ركنا للمتابعة أو رجع إلى الإمام لدى الشك وإن كان مبطلا كما بين الواحد والثنتين استنادا إلى اطلاق النصوص النافية للإعادة في مواردها فإنها تشمل حتى لو ارتكب الأمرين المزبورين بمقتضى الاطلاق فيها ولا سيما في الروايتين المتقدمتين الواردتين فيما لو تبين كفر الإمام مع الغض عما ناقشنا في سندهما فإن المسافة بين خراسان والكوفة تناهز ثلاثماءة فرسخ تقريبا التي تستوعب حوالي شهرين في ذاك الزمان ، ومن المستبعد جدا عدم عروض الشك للمأموم ولا زيادته للركن للمتابعة طيلة هذه المدة المديدة فحكمه ( ع ) بنفي الإعادة من دون استفصال عن ذلك يكشف عن الصحة مطلقا كما لا يخفى . ويندفع بعدم التعرض في تلك النصوص إلا للصحة من حيث انكشاف الخلل في صلاة الإمام ككونه على غير طهارة ونحو ذلك ،