شرح
الشاهد الغائب ( 1 ) .
وفيه مضافا إلى ضعف سندها لعدم ثبوت وثاقة والد العزرمي أن
مضمونها غير قابل للتصديق لمنافاته العصمة وعدم انطباقه على أصول
المذهب ، ولا يكاد ينقضي تعجبي من الشيخ والكليني لدى الظفر بهذه
الرواية وأمثالها مما يخالف أصول المذهب أنهما كيف ينقلانها في
كتب الحديث المستوجب لطعن المخالفين على أصولنا .
على أن مضمون هذه الرواية مقطوع البطلان كيف ولو كانت لهذه
القصة أي شائبة من الحقيقة لنقلها أعداؤه ومناوئوه في كتبهم واشتهرت بينهم
لتضمنها أكبر طعن وتشنيع عليه ( ع ) ، مع حرصهم على تنقيصه
بكل ما تيسر لهم ولو كذبا وافتراءا " يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم
ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون " مع أنها ليست
مشهورة عندهم ولا منقولة في كتبهم إلا نادرا .
وكيفما كان : فهذه الرواية من الضعف والسقوط بمكان .
ومنها : صحيحة معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
أيضمن الإمام صلاة الفريضة فإن هؤلاء يزعمون أنه يضمن ؟ فقال :
لا يضمن أي شئ يضمن إلا أن يصلي بهم جنبا أو على غير طهر ( 2 )
دلت على أن الإمام الذي صلى فاسدا ضامن لصلاة المأمومين لبطلان
صلاتهم ، أي فتجب عليهم الإعادة بعد اعلانه لهم هذا .
وصاحب الوسائل ( قده ) استدل بها على عكس ذلك وأن الحكم
بضمان الإمام حينئذ يدل على وجوب الإعادة عليه وعدم وجوب الإعادة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 36 من أبواب صلاة الجماعة ح 9 .
( 2 ) الوسائل : باب 36 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 .