تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
الشاهد الغائب ( 1 ) . وفيه مضافا إلى ضعف سندها لعدم ثبوت وثاقة والد العزرمي أن مضمونها غير قابل للتصديق لمنافاته العصمة وعدم انطباقه على أصول المذهب ، ولا يكاد ينقضي تعجبي من الشيخ والكليني لدى الظفر بهذه الرواية وأمثالها مما يخالف أصول المذهب أنهما كيف ينقلانها في كتب الحديث المستوجب لطعن المخالفين على أصولنا . على أن مضمون هذه الرواية مقطوع البطلان كيف ولو كانت لهذه القصة أي شائبة من الحقيقة لنقلها أعداؤه ومناوئوه في كتبهم واشتهرت بينهم لتضمنها أكبر طعن وتشنيع عليه ( ع ) ، مع حرصهم على تنقيصه بكل ما تيسر لهم ولو كذبا وافتراءا " يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون " مع أنها ليست مشهورة عندهم ولا منقولة في كتبهم إلا نادرا . وكيفما كان : فهذه الرواية من الضعف والسقوط بمكان . ومنها : صحيحة معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أيضمن الإمام صلاة الفريضة فإن هؤلاء يزعمون أنه يضمن ؟ فقال : لا يضمن أي شئ يضمن إلا أن يصلي بهم جنبا أو على غير طهر ( 2 ) دلت على أن الإمام الذي صلى فاسدا ضامن لصلاة المأمومين لبطلان صلاتهم ، أي فتجب عليهم الإعادة بعد اعلانه لهم هذا . وصاحب الوسائل ( قده ) استدل بها على عكس ذلك وأن الحكم بضمان الإمام حينئذ يدل على وجوب الإعادة عليه وعدم وجوب الإعادة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 36 من أبواب صلاة الجماعة ح 9 . ( 2 ) الوسائل : باب 36 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 .