تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
( مسألة 32 ) : إذا علم المأموم بطلان صلاة الإمام من جهة من الجهات ( 1 ) ككونه على غير وضوء ، أو تاركا لركن أو نحو ذلك لا يجوز له الاقتداء به وإن كان الإمام معتقدا صحتها من جهة الجهل أو السهو أو نحو ذلك .
شرح
الجماعة بادراك الإمام راكعا التي لا قصور في شمولها للمقام بعد أن كانت صلاة الإمام محكومة بالصحة حتى واقعا بحيث لو انكشف له الخلاف وتبدل رأيه وهو في الركوع وطابق نظر المأموم - لو كان نظره هو الصحيح بحسب الواقع - لم يجب عليه التدارك لا أثناء الصلاة لفوات المحل بالدخول في الركوع ، ولا بعدها لحديث لا تعاد فلا مانع من الاقتداء به نظير ما لو أدرك الإمام راكعا مع العلم بنسيانه للقراءة ، فإنه لا اشكال في جواز الايتمام حينئذ والدخول معه في الركوع لصحة صلاته حتى واقعا المنكشفة من عدم لزوم التدارك ، ولا الإعادة لو تذكر . فالأظهر هو التفصيل بين ما إذا كانت القراءة واجبة على المأموم كما لو كان الاقتداء حال قراءة الإمام ، وبين ما إذا لم تجب كما لو ائتم به حال ركوعه فيصح الاقتداء به الثاني دون الأول كما ظهر وجهه مما مر . ( 1 ) مما قدمناه في المسألة السابقة يعلم حكم هذه المسألة لعدم الفرق إلا من حيث كون الشبهة هنا موضوعية وهناك حكمية ، فإذا علم المأموم بطلان صلاة الإمام واقعا لاخلاله بما يوجب الفساد عمدا