شرح
أو يجزيك قراءته أو أنه ضامن ونحو ذلك ، إن الساقط إنما هو
قيد المباشرة لا أصل القراءة ، فهي باقية على وجوبها ما لم يؤدها بنفسها
أو ببدلها الصحيح والمفروض انتفاء كلا الأمرين .
فهذان الاحتمالان : ساقطان لضعفهما جدا . فيبقى الاشكال
الذي ذكره أولا وهو في محله لما عرفت في تقريره من أن المأموم
لا يشذ عن غيره في مشموليته للخطاب المتعلق بالقراءة بمقتضى عموم
لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب إذ لا تخصيص في هذا العام ، غاية الأمر
ثبت اجتزاؤه في مرحلة الامتثال بقراءة الإمام على ما تقتضيه أدلة
الضمان وأنه يكلها إليه وقراءته قراءته ، ويكون الواجب أما التصدي
للقراءة أو ايكالها إلى الإمام باختيار الجماعة ، فالساقط ليس إلا
خصوص التصدي لها بنفسه أعني قيد المباشرة دون أصل الوجوب
فيكتفي ببدلها عوضا عن نفسها ، ولا ريب أن هذا الايكال والتضمين
خاص بما إذا خرج الإمام عن عهدة الضمان حسب اعتقاد المضمون
عنه كي يتحقق البدل الصحيح ، الذي كلف به المأموم عوضا عن
القراءة التي أمر بها ، إذ لو كانت فاسدة عنده فوجدها كالعدم وكأنه
صلى خلف من لا يقرأ ، فلم تتحقق القراءة لا بنفسها ولا ببدلها . ومعه كيف
يسوغ له الايتمام مع أنه يرى أنه هذا ركوع لا عن قراءة ، وصلاة
لاعن فاتحة .
نعم : يختص الاشكال بما إذا كانت القراءة واجبة المأموم
دون ما لم تجب كما لو اقتدى والإمام في الركوع من الركعة الثانية
أو من الأولى ولم يستعمل مورد الخلاف في الثانية فإن القراءة حينئذ
ساقطة عن المأموم بنفسها وببدلها بمقتضى الروايات المتضمنة لادراك