تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
المأموم وضمانه له فمشكل لأن الضامن حينئذ لم يخرج عن عهدة الضمان بحسب معتقد المضمون عنه ، مثلا إذا كان معتقد الإمام عدم وجوب السورة والمفروض أنه تركها فيشكل جواز اقتداء من يعتقد وجوبها به ، وكذا إذا كان قراءة الإمام صحيحة عنده وباطلة بحسب معتقد المأموم من جهة ترك ادغام لازم أو مد لازم أو نحو ذلك ، نعم يمكن أن يقال بالصحة إذا تداركها المأموم بنفسه كأن قرأ السورة في الفرض الأول ، أو قرأ موضع غلط الإمام صحيحا ، بل يحتمل أن يقال إن القراءة في عهدة الإمام ويكفي خروجه عنها باعتقاده لكنه مشكل ، فلا يترك الاحتياط بترك الاقتداء .
شرح
باطلة عنده من أجل تركه ادغاما أو مدا لازما ونحو ذلك مما يرى المأموم وجوبه دون الإمام فهل يصح به الائتمام ؟ لا بد من فرض الكلام في القراءة التي يتحملها الإمام كما أشار إليه في المتن . أما ما لا يتحمل كما في الأخيرتين مع عدم استعماله مورد الخلاف في الأولتين بأن راعى الادغام أو المد مثلا - الذي يعتبره المأموم - في الأولتين وأهملهما في الأخيرتين فهو خارج عن محل الكلام ومندرج في المقام الثاني الذي مر البحث عنه ، ويجري فيه التفصيل المتقدم عن الماتن من الفرق بين العلم والعلمي ، وعلى ضوء ما ذكرناه يحكم بصحة الاقتداء حينئذ مطلقا كما لا يخفى .