المأموم وضمانه له فمشكل لأن الضامن حينئذ لم يخرج عن
عهدة الضمان بحسب معتقد المضمون عنه ، مثلا إذا كان
معتقد الإمام عدم وجوب السورة والمفروض أنه تركها
فيشكل جواز اقتداء من يعتقد وجوبها به ، وكذا إذا كان
قراءة الإمام صحيحة عنده وباطلة بحسب معتقد المأموم
من جهة ترك ادغام لازم أو مد لازم أو نحو ذلك ، نعم
يمكن أن يقال بالصحة إذا تداركها المأموم بنفسه كأن قرأ
السورة في الفرض الأول ، أو قرأ موضع غلط الإمام
صحيحا ، بل يحتمل أن يقال إن القراءة في عهدة الإمام
ويكفي خروجه عنها باعتقاده لكنه مشكل ، فلا يترك
الاحتياط بترك الاقتداء .
شرح
باطلة عنده من أجل تركه ادغاما أو مدا لازما ونحو ذلك مما يرى
المأموم وجوبه دون الإمام فهل يصح به الائتمام ؟
لا بد من فرض الكلام في القراءة التي يتحملها الإمام كما أشار
إليه في المتن . أما ما لا يتحمل كما في الأخيرتين مع عدم استعماله
مورد الخلاف في الأولتين بأن راعى الادغام أو المد مثلا - الذي
يعتبره المأموم - في الأولتين وأهملهما في الأخيرتين فهو خارج عن محل
الكلام ومندرج في المقام الثاني الذي مر البحث عنه ، ويجري فيه
التفصيل المتقدم عن الماتن من الفرق بين العلم والعلمي ، وعلى ضوء
ما ذكرناه يحكم بصحة الاقتداء حينئذ مطلقا كما لا يخفى .