شرح
الخاص في الركوع والسجود ، والاكتفاء بمطلق الذكر هذا في
الأجزاء ، وكذا في الشرائط كما لو كان بانيا على عدم اعتبار
الطمأنينة في التشهد فتركها ، والمأموم يرى بعلم أو علمي وجوب
هذه الأمور :
ففي أمثال هذه الموارد يصح الاقتداء لصحة صلاة الإمام حينئذ
لدى كل من الإمام والمأموم حتى واقعا بحيث لو انكشف الحال وتبدل
رأي الإمام لم تجب عليه الإعادة لحديث " لا تعاد " الحاكم على الأدلة الأولية
والموجب لاختصاص الجزئية والشرطية فيما عدا الأركان أعني الخمسة
المستثناة بحال الذكر والعلم وسقوطها في ظرف السهو أو الجهل
القصوري أي مطلق العذر بناءا على التحقيق من شموله للجاهل
كالناسي . فالصلاة الصادرة عن الإمام وإن كانت باطلة بحسب الجعل
الأولي في نظر المأموم لفقدانها الجزء أو الشرط لكنها محكومة بالصحة
الواقعية بحسب الجعل الثانوي المستفاد من حديث لا تعاد ، إذ كما
أن الأمر بالإعادة يكشف عن البطلان الواقعي في نحو قوله ( ع )
" من تكلم في صلاته متعمدا فعليه الإعادة " فكذا نفي الإعادة الذي
تضمنه الحديث يكشف عن الصحة الواقعية بمقتضى المقابلة كما لا يخفى .
وبالجملة دل الحديث على أن الجزئية أو الشرطية غير الركنية
ذكرية لا واقعية فهذه الصلاة وإن كانت باطلة لو صدرت عن المأموم
العالم بالحال لكنها صحيحة حتى واقعا من الإمام المعذور والجاهل
بذلك لاختلاف الموضوع .
فالمقام بعينه نظير ما سيذكره الماتن ( قده ) في بعض المسائل
الآتية من صحة الاقتداء فيما لو رأى المأموم نجاسة غير معفو عنها