تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
والتحقيق هو التفصيل بوجه آخر وهو أن ما يختلف فيه المأموم مع الإمام على نوعين : فتارة : يرجع الاختلاف إلى ما يتعلق بالأركان بحيث يرى المأموم بطلان صلاة الإمام واقعا وإن كان معذورا فيه على نحو لو علم به الإمام وانكشف له الحال أثناء الصلاة أو بعدها وجبت عليه الإعادة بل القضاء خارج الوقت ، لاخلاله بشرط أو جزء ركني . مثال الشرط ما لو اختلفا في مصداق الطهور كما لو كانت في بعض محال الوضوء من أعضاء الإمام نجاسة عينية لا يمكن إزالتها ، فيتيمم الإمام لبنائه على أن المورد من موارد التيمم ، والمأموم يرى أنه من موارد الوضوء جبيرة . ومثال الجزء ما لو اختلفا في مصداق الركوع كما لو كان الإمام مبتلى بوجع في ظهره يمنعه عن الركوع قائما فأومأ إليه بانيا على أن الوظيفة حينئذ هي الايماء ، والمأموم يرى أن الوظيفة هي الركوع جالسا ففي أمثال المقام لا يصح الايتمام ، إذ المأموم يرى بعلم أو علمي فساد صلاة الإمام حتى واقعا وأنها مجرد صورة الصلاة ، وليست من حقيقتها في شئ للاخلال بركن مقوم للحقيقة ، بحيث لو التفت إليه الإمام وتبدل رأيه وجبت عليه أيضا الإعادة أو القضاء . ومعه كيف يسوغ الاقتداء به . وأخرى : يرجع الاختلاف إلى ما عدا الأركان بحيث لا يوجب البطلان إلا في ظرف العلم والعمد دون الجهل أو السهو ، كما لو اعتقد الإمام عدم وجوب جلسة الاستراحة ، أو عدم وجوب التسبيحات الأربع في الأخيرتين ثلاثا وكفاية الواحدة ، أو عدم وجوب الذكر