تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
ونوقش في دلالتهما على الاستحباب كما في الجواهر بأن الأمر الوارد فيهما من أجل وقوعه موقع توهم الحظر لا يدل إلا على الجواز والمشروعية دون الاستحباب . وبعبارة أخرى : ظاهر الأمر في طبعه هو الوجوب ، لكنه غير محتمل في المقام ، فإن الجماعة سنة وليست مفروضة في الصلوات كلها - كما في النص - فكيف يحتمل وجوب العدول إلى التطوع مقدمة لدرك الجماعة المستحبة . فيدور الأمر بين الحمل على الاستحباب وبين إرادة الجواز والإباحة ، وحيث إنه وارد مورد توهم الحظر - لممنوعية العدول من الفريضة إلى النافلة في غير الموارد المستثناة - يتعين الحمل على الثاني . وفيه أن المقام ليس من موارد توهم الحظر المانع من الأخذ بظاهر الأمر ، إذ لم يرد دليل لفظي يدل على المنع عن العدول المزبور ، وإنما نقول به من أجل عدم قيام الدليل على الجواز لا من أجل قيام الدليل على عدم الجواز كي يكون موردا لتوهم الحظر ، فإن العدول على خلاف الأصل والعبادة توقيفية تحتاج مشروعيتها إلى الدليل وحيث لا دليل ، يحكم بعدم المشروعية حذرا عن التشريع المحرم لا لقيام الدليل على العدم ، وحيث ورد الدليل في المقام بلسان الأمر فلا مانع من الأخذ بظاهره وهو الاستحباب بعد امتناع الحمل على الوجوب كما عرفت . وقد تحصل مما ذكرناه أن الروايتين لا قصور في دلالتهما على الاستحباب . هذا ما يرجع إلى أصل المطلب . وأما خصوصياته فقد ذكر في المتن اختصاص الحكم بما إذا لم